دعا متحدثون أمس إلى تعديل القوانين التي تقوم عليها الانتخابات الفلسطينية المقبلة لضمان مشاركة أوسع للنساء والشباب، وتمكينهم من الوصول إلى مراكز صنع القرار.
جاء ذلك في ورشة عمل بعنوان "دور الإعلام في تعزيز مشاركة الشباب والمرأة في الانتخابات القادمة"، نظمتها جمعية مناصرة حقوق الإعلاميين في مقر الحملة الشعبية للوحدة واستعادة الأمل "قادرين" بغزة.
وأكد المتحدثون ضرورة تهيئة البيئة القانونية للانتخابات بما في ذلك تحييد "المحكمة الدستورية" غير الشرعية.
رئيس مجلس إدارة جمعية مناصرة حقوق الإعلاميين يوسف الحداد، طالب "باسم الشباب الفلسطينيين الذين اكتووا بويلات الانقسام المدمر الذي أضعف مناعتنا تجاه الاحتلال"، بتقليص سن الترشيح للشباب للانتخابات التشريعية إلى عمر 23 عامًا بدلًا من 28 عامًا الذي يحرم الآلاف من الشباب من الترشح.
وشدد على ضرورة تخفيض سن الترشح للانتخابات الرئاسية لأربعين عامًا، مع ضرورة رفع نسبة مشاركة المرأة إلى 35% بدلًا من 28%، مع تأكيد ضمان الحريات العامة بما يصون حق الجميع في الترشح والاقتراع والدعاية الانتخابية بحرية تامة وضمان عدم التراشق الإعلامي والتخوين وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.
ودعا إلى التوافق على تأسيس محكمة الانتخابات وتشكيلها وفقًا للقانون بما يضمن استقلاليتها وعدم تدخل أي جهة قضائية أخرى في هذا الشأن بما في ذلك "المحكمة الدستورية".
ونبه إلى ضرورة الاتفاق على "ميثاق شرف" يضمن التزام جميع الأطراف المعنية بحرية ونزاهة وسلامة العملية الانتخابية.
بدورها أكدت مديرة مركز الإعلام المجتمعي، عندليب عدوان، أن المشاركة السياسية للمرأة تعني إتاحة الفرصة لها في جميع مراحل العملية الانتخابية، لكونها إنسان يتمتع بكامل الحقوق.
وقالت: "من هنا جاءت (الكوتا النسائية) لنضمن بالقانون نسبة الحد الأدنى لمشاركة المرأة بالانتخابات في الترشح وضمان مقاعد لها بالبرلمان"، مشيرة إلى أن القوائم تتحايل على تلك "الكوتا" بوضع أسماء النساء في آخر القوائم كالتزام النص القانوني بحدوده الدنيا.
ولفتت إلى أن "الكوتا" عُدِّلت هذا العام بـ"قانون بقرار" من رئيس السلطة محمود عباس لتصبح 26% بدلًا من 20%، مبينة أن الظروف الاجتماعية والعادات والتقاليد تحول دون فوز النساء بعيدًا عن "الكوتا".
وأشارت إلى وجود تمييز ضد النساء في تبوأ مناصب صنع القرار في جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ما يستدعي أن يجري تمكين النساء من امتلاك أمور الحياة وتنمية قدراتهم بما يضمن اعتمادهن على أنفسهن كثيرًا.
وقالت: "يجب أن يشمل التمكين أيضًا الشباب الذين هم من الفئات المهمشة، مع ضرورة تمتع النساء والشباب بتكافؤ الفرص وعدم وجود ما يمنع ذلك سواءً بالقوانين أو السياسات".
وأشارت إلى أن قانون الانتخابات العامة الفلسطيني رقم 1 لسنة 2007م نص على حق جميع المواطنين المتساوي بالترشح والانتخاب دون تمييز، في حين أقرت المادة الخامسة منه اتخاذ التدابير لحماية حق المرأة بالمشاركة.
وأكدت أن القوانين الفلسطينية تضمن للمرأة حق تشكيل الجمعيات والاتحادات وتبوأ المناصب العامة وتكافؤ الفرص وحق تشكيل الأحزاب والتصويت في الانتخابات والمشاركة السياسية وغيرها من الحقوق.
في حين أكد الناشط علاء حمودة ضرورة تعزيز الإعلام لأهمية مشاركة المرأة والشباب سياسيًّا، مشيرًا إلى أن الأحزاب الفلسطينية تُهمش المرأة داخلها كثيرًا، وفق تصوره.
وقال: "الكوتا النسائية تضمن مشاركة جزئية للمرأة في الانتخابات، التي يجب رفعها لـ35% لتكون مشاركة المرأة ليست مجرد شعارات بل مشاركة فعلية".
وأضاف: "يجب أن تنتزع المرأة هذه المرة حقها وتصوت للقوائم التي تنصف المرأة والتي تشمل برامجها الداعمة لها".
وأشار إلى ضرورة أن يغتنم المجتمع الفلسطيني الانتخابات لتجديد الشرعيات وضمان عدم تكرار سيناريو الانتخابات السابقة لإنهاء حالة التفرد بالسلطة التنفيذية.

