فلسطين أون لاين

عملاء للصهيونية جبناء

حادثة مقتل مدير مباحث شرطة خان يونس تؤكد انزعاج العدو الإسرائيلي من نجاح حركة حماس في بسط الأمن على ربوع قطاع غزة، لذلك أرسلت المخابرات الإسرائيلية عملاءها لاغتيال المقدم محمود الأسطل مدير مباحث شرطة خان يونس، والهدف الكبير للعدو الإسرائيلي هو زعزعة ثقة المواطن الفلسطيني في قطاع غزة بقدرات رجال المقاومة، وتهشيم مكانتها في نفوس الفلسطينيين، كمقدمة لنشر الفوضى والانفلات الأمني، وزلزلة حالة الاستقرار والأمل التي يعيش عليها الشعب الفلسطيني.

تسلل العملاء من المنطقة التي يسيطر عليها العدو الإسرائيلي، ووصولهم إلى مواصي خان يونس ليس عملاً خارقاً، ولا هو بالمعجزة، ولا يعد اختراقاً أمنياً، يضعف شوكة المقاومة، فحوادث الاغتيالات موجودة في كل دول العالم، فكيف بحال غزة التي يحاصرها الجيش الإسرائيلي من كل الجهات، ويطوق مداخلها ومخارجها على مدار الوقت، فليس غريباً أن يتسلل بعض العملاء لتنفيذ عملية اغتيال جبانة.

لقد كان بمقدور العدو الإسرائيلي اغتيال المقدم محمود الأسطل من خلال الطائرات المسيرة، وهو العدو الذي لم يكف عن استهداف أبطال المقاومة على مدار سنتين ونصف، ولكن العدو تعمد أن يوجه رصاصاته إلى صدر مدير جهاز المباحث في الشرطة من خلال عملاء مأجورين، في رسالة انفلات أمني داخل غزة، وفي رسالة تشكيك أهل غزة بالمستقبل الآمن.

تكرار عملية إطلاق النار على رجال الشرطة عمل جبان يتوجب التصدي له على مستوى المؤسسات والتنظيمات والقيادات المجتمعية، وعلى مستوى الشارع بكل أطيافه وفئاته، فاليد التي تسللت إلى جهاز الشرطة، تهدف إلى التسلل إلى ممتلكات المواطنين واعراضهم ومستقبلهم واستقرارهم، لذلك فالمسؤولية تقع على كل فلسطيني في قطاع غزة، لأن جرائم الانفلات لا تقل وحشية وإرهاباً عن جرائم القصف بالطائرات الإسرائيلية.

وعلى عدونا الإسرائيلي أن يفهم المعادلة بشكل لا يخدم أطماعه، فرغم الوجع والفزع، ورغم القلق والترقب، ورغم الدمار والمعاناة، ورغم حياة المجهول التي يعيشها أهل غزة، إلا أن كل غزة برجالها ونسائها وأطفالها وشيوخها جنود في الدفاع عن وطنهم، وجنود في التصدي للعملاء، وجنود أوفياء داعمين مؤيدين لرجال المقاومة.

المصدر / فلسطين أون لاين