حذّرت الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين، يوم الأحد، من مسار "التفكيك الممنهج" لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من الداخل، محمّلة المفوض العام فيليب لازاريني مسؤولية قرارات خطيرة اتُّخذت بذريعة الأزمة المالية.
وقالت الهيئة، في بيان صحافي، مساء اليوم، إن لازاريني شرع منذ مطلع عام 2026 في اتخاذ سلسلة إجراءات "تعسفية"، شملت خفض رواتب موظفي الأونروا في غزة والضفة الغربية إلى 20%، ووقف خدمات حراسة مقر الوكالة في عمّان واستبدالها بشركة أجنبية، في خطوة اعتبرتها خصخصة مباشرة للخدمات.
وأضافت، أن القرارات طالت كذلك إنهاء عقود نحو 650 موظفًا من العاملين في قطاع غزة الموجودين خارج القطاع، كانوا في إجازة استثنائية دون راتب منذ فبراير/شباط 2025، إلى جانب وقف التثبيت في جميع الوظائف والأقسام والأقاليم حتى إشعار آخر.
كما أشارت إلى، تقليص ساعات الدوام في الأقاليم الخمسة اعتبارًا من فبراير/شباط 2026 من 37.5 ساعة أسبوعيًا إلى 30 ساعة، مع خفض الرواتب بنسبة 20%.
وأكدت الهيئة، أن وتيرة هذه القرارات واستمراريتها من شأنهما تسريع تفكيك الأونروا من الداخل، مشيرة إلى أن ذلك ينسجم مع مواقف معلنة سابقة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو دعا فيها إلى إنهاء الوكالة.
ولفتت إلى محاولات سابقة للمفوض العام لنقل خدمات الأونروا إلى جهات أممية أخرى، أو إنهاء ولايتها تدريجيًا ضمن مسارات سياسية، وصولًا إلى تصريحات حديثة أكدت عدم إمكانية استبدال الوكالة إلا بدولة فلسطينية فاعلة.
وشددت على أن ما يجري يمثل تدرجًا واضحًا في تفكيك الأونروا من الداخل، محذّرة من تداعيات هذه السياسات على حقوق اللاجئين الفلسطينيين ودور الوكالة.
وقبل أيام، وجّهت إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في غزة، رسائل إلكترونية إلى موظفيها من قطاع غزة والموجودين في الخارج تبلغهم بانتهاء إجازتهم الإجبارية في 28 فبراير/شباط المقبل وبدء إجراءات الفصل النهائية.
وخلال حرب الإبادة التي شنتها "إسرائيل" على غزة، غادر نحو 600 موظف يعملون في أونروا القطاع متجهين إلى مصر وعدد من الدول العربية والأوروبية، بحثاً عن النجاة برفقة عوائلهم أو بهدف تلقي العلاج. ولم يتمكن هؤلاء من العودة بسبب إغلاق سلطات الاحتلال للمعابر الحدودية، واستمرار إغلاق معبر رفح البري.
وبحسب بيانات أونروا، يبلغ عدد موظفيها في قطاع غزة نحو 12 ألف موظف يعلمون في مختلف المجالات التعليمية والإغاثية والخدمية، واستمر آلاف منهم في تقديم الخدمات بظل حرب الإبادة على القطاع.

