تقرير بعد تأجيله.. عائلة بنات تحدد موعدًا جديدًا لحفل تأبين "نزار"

...
صورة أرشيفية
الخليل- غزة/ محمد أبو شحمة:

بعد إعلان عائلة المعارض السياسي نزار بنات، الذي اغتالته أجهزة أمن السلطة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، تأجيل حفل تأبينه بسبب وفاة عمته، بدأت العائلة والحركات المجتمعية، الاستعداد لإعلان موعد جديد للتأبين.

وأكدت عائلة الشهيد بنات أن الموعد الجديد سيكون الأسبوع القادم، وفي المكان المحدد مسبقًا، وهو ساحة المجلس التشريعي في مدينة رام الله، خاصة أن العائلة أنهت جميع المتطلبات القانونية حول إقامة الاحتفال.

وقال عمار بنات ابن عم الشهيد نزار لصحيفة "فلسطين": إن "العائلة قامت بتأجيل حفل التأبين الذي كان مقررًا السبت الماضي بسبب وفاة أحد رجال العائلة وهو عم الشهيد، وهو ما دفع العائلة والحراكات والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس التنسيقي للقوائم المستقلة والمبادرات الشبابية المشرفة على حفل التأبين على تأجيله لموعد لاحق".

وأضاف بنات: "ستعلن القوى الوطنية والإسلامية والمجلس التنسيقي للقوائم المستقلة والمبادرات الشبابية اليوم الأحد، الموعد الجديد لحفل التأبين، وهو بداية الأسبوع القادم على أبعد تقدير".

وبين أن السلطة تضع العراقيل أمام حفل التأبين، إذ سبق وعممت على مطاعم وقاعات مدينة رام الله منع استضافة الحفل، وهو ما دفع العائلة والجهات المشرفة على تأجيل الموعد الأول له، والذي كان مقررًا الرابع من أكتوبر الحالي.

وتوقع بنات مشاركة جماهيرية واسعة في حفل التأبين لنزار، رغم محاولات السلطة لإعاقة إقامته، إذ وُضعت أجندة للاحتفال، أبرزها كلمة العائلة، والحراكات، والجهات القانونية.

وحول الشاهد الرئيس في قضية اغتيال نزار، أشار إلى أن السلطة أفرجت عن الشاهد وهو شقيقه حسين بكفالة مالية بقدر ثلاثة آلاف دينار، لعدم وجود أي دليل يثبت الاتهامات الموجهة له.

وأوضح أن النيابة وجهت تهمًا لشقيقه، وأبرزها تهمة إطلاق النار على الضابط ثائر أبو جويعد أحد أفراد أجهزة أمن السلطة المشاركين بعملية اغتيال بنات.

ولفت إلى أن محامي شقيقه، قدم إثباتات تؤكد عدم صحة الاتهامات التي وجهت له.

جهاد عبدو، أحد منسقي احتفال التأبين، أكد أن الإجراءات القانونية لإقامة حفل التأبيل للشهيد بنات، قانونية، إذ إن القانون يطلب إشعار المحافظ لو كان العدد فوق الـ50، وهو ما قامت به الحراكات.

وقال عبدو في حديثه لـ"فلسطين": "لا نعمل شيئًا فوق القانون، ونعمل على تطبيقه، إذ لا نقوم بأي خطوة في الشارع خارج الحق الدستوري لنا، لتجنب أي صدامات من أجهزة أمن السلطة".

وأضاف عبدو: إن "الاحتفال سيشمل كلمة لأهل الشهيد نزار، وفيلمًا وثائقيًّا يجسد عملية القتل التي تعرض لها، ثم إلقاء قصيدة تراثية، و11 كلمة أبرزها للحراكات، والشخصيات الاعتبارية، وحركة حماس، والجهاد الإسلامي، ولخمس قوى أخرى هي لحزب الشعب، والمبادرة الوطنية، وحزب فدا، والجبهة الشعبية والديمقراطية، وسيلقيها عن تلك القوى مصطفى البرغوثي".

وأضاف: "حالة نزار مثلت العقلية البوليسية، وعكست قمعية السلطة، وحالة الانهزام التي تعيش بها".

وشدد على أن الحراك مستمر في الضفة الغربية المحتلة، ولن يتراجع، وفي أي وقت ستعود الجماهير للشارع من جديد.

واغتيل الناشط والمعارض السياسي بنات على يد الأجهزة الأمنية في تاريخ 24 يونيو/ حزيران من العام الجاري.