فلسطين أون لاين

تقرير اجتماع الفصائل بالقاهرة.. آمال بتجاوز الخلافات والعودة باتفاق

...
صورة أرشيفية
غزة/ أدهم الشريف:

شكَّلت مغادرة وفود الفصائل من الضفة الغربية وقطاع غزة، أمس، متجهة إلى العاصمة المصرية للاجتماع وبحث ملفات مختلفة أبرزها الانتخابات الفلسطينية العامة- بارقةَ أملٍ لفئة واسعة من المواطنين، وذلك بعد قرابة شهر على إصدار رئيس السلطة محمود عباس، مرسوم الانتخابات.

وتنعقد آمال المواطنين بقوة هذه المرة على إمكانية تجاوُز الأطراف المتحاورة في القاهرة نقاطَ الخلاف بينها فيما يتعلق بالانتخابات، وقضايا أخرى ترتبط بالشأن الفلسطيني.

وبحسب مصادر محلية، فإن العديد من الملفات ستُبحث في لقاءات الفصائل، وتبدأ اليوم الاثنين، برعاية المخابرات المصرية، وأبرزها: المحكمة الدستورية، القضاء، الأمن، الموظفين، الحريات، تحصينات الانتخابات، القدس، القوائم الانتخابية، وغيرها من الملفات.

وكتب الأكاديمي الدكتور حسن أبو حشيش، على حسابه في "تويتر": "المطلوب من الفصائل الفلسطينية في القاهرة ليس صناعة قنبلة ذرية، فقط هو مطلب قانوني وإنساني ووطني؛ نزاهة الانتخابات وإكمال مراحلها والاعتراف بنتائجها".

أما الأكاديمي الدكتور زاهر كحيل فوجَّه في منشور على حسابه في موقع "فيسبوك" دعوةً وطنية للمشاركين في حوار القاهرة، طالبهم فيها بـ"الدخول في تفصيل التفصيل، والاتفاق وتغليب مصلحة الوطن والمواطن".

وأضاف: نتحاور الآن أفضل من أن نتحاور بعد الانتخابات، وعندئذ لن يكون هناك تحاور حول القضايا المُلِحَّة، ومنها: كف يد المحكمة الدستورية بالكامل عن الانتخابات ونتيجتها، وإحكام صلاحيات وتشكيل محكمة الانتخابات، تتبع إجراءات الإشراف وأشكاله، حصر التصويت الإلكتروني (إن منع الاحتلال المقدسيين) فقط للقدس.

وأبدى إياد الكحلوت من سكان غزة، تخوُّفًا كبيرًا من تعثُّر الحوار بين الفصائل بسبب وجود العديد من العقبات التي لا تحظى بإجماع الفصائل، خاصة فيما يتعلق بالمحكمة الدستورية التي تشكَّلت بقرار من رئيس السلطة محمود عباس.

وأشار الكحلوت لـ"فلسطين"، إلى أن الأطراف المشاركة في الحوار تتخوَّف من إمكانية استخدام السلطة المحكمة الدستورية لإلغاء نتائج الانتخابات المقبلة، حال لم تكن مناسبة لها.

ولفت إلى أن هناك تداعيات خطِرة ترتبت على عدم الاعتراف والتسليم بنتائج الانتخابات التشريعية التي فازت فيها حركة حماس بأغلبية ساحقة، مطلع 2006.

كما لفت إلى أن عدم اعتراف السلطة بالمحاكم والقضاء بغزة يُشكِّل مشكلة قانونية أخرى ترتبط بالانتخابات المقبلة حال إجرائها.

وبحسب المرسوم الرئاسي فإن الانتخابات التشريعية من المقرر إجراؤها في 22 مايو/ أيار المقبل، أما الرئاسية في 31 يوليو/ تموز وتتلوها انتخابات المجلس الوطني بتاريخ 31 آب/ أغسطس 2021.

وأكد الطالب في كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات بجامعة الأزهر مؤمن السماك أن وحدة القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، من شأنها أن تغيِّر الكثير في المشهد الفلسطيني.

وأضاف السماك لـ"فلسطين"، أنه بات من الضروري تحقيق الوحدة الوطنية، والإسهام في فتح آفاق جديدة أمام أبناء شعبنا، وخاصة فئة الطلبة والخريجين الجامعيين، الذي ذاقوا مرارة الانقسام.

وذكر أن "المصالحة يجب أن تتم في أسرع وقت، دون تأجيل مع ضرورة إزالة العقبات والمعيقات"، مؤكدًا أهمية الذهاب إلى انتخابات من شأنها أن تجدد المناصب والشرعيات، وتأتي بأشخاص جديدة لديها أفكار وخطط.