​قطف الزيتون

تمثل شجرة الزيتون في بلادنا قيمة وطنية وتاريخية مهمة، كما يعد محصولها أحد المصادر الأساسية للدخل الزراعي الفلسطيني، لهذا يجب الاهتمام بجميع المعاملات الزراعية التي تتم لشجرة الزيتون طوال العام من ري وتسميد ومكافحة آفات، بالإضافة إلى اتباع الطرق والشروط والمواعيد المناسبة لقطف الثمار.

علامات نضج الثمار:

تُقطف ثمار الزيتون بغرض التخليل عندما يكتمل حجمها، ويتحول لونها من الأخضر الغامق إلى الأخضر الفاتح، أو قبل تلون الثمار مباشرة، وتقطف بغرض التتبيل الأسود عندما يكتمل تلون الثمار باللون الأسود، ويصل عمق اللون الأسود داخل الثمرة إلى أكثر من ثلث سمك اللحم (اللب)، وتقطف الثمار لاستخراج الزيت عندما يكتمل حجم الثمار، ويتحول لونها إلى الاصفرار أو البنفسجي المشوب بالحمرة، ويصاحب ذلك عادة بدء تساقط الثمار طبيعيًا، مع ملاحظة سهولة فصل الجزء اللحمي عن النواة، أو بتجمع نقط زيت على راحة اليد عند عصر عينة من الثمار المراد قطفها.

ميعاد القطف:

يبدأ جني ثمار الزيتون في منطقتنا عادة من بداية شهر أكتوبر، ويمتد موسم الجني حتى نهاية شهر نوفمبر، وهذا يتوقف على الغرض من الجني، كما ورد سابقاً، وكذلك على الصنف المزروع سواء كان بعلياً أو مروياً، وجرت العادة بالاحتفال بموسم قطف الزيتون في منتصف شهر أكتوبر.

طرق القطف:

1. القطف بالعصا؛ لا ينصح باستخدامها، حيث إن مضارها الميكانيكية كثيرة على الأشجار والثمار.

2. القطف باستخدام الأمشاط؛ وهذه الطريقة مناسبة وتسهل العمل في القطف.

3. القطف باستخدام الآلة؛ حيث تستخدم آلات متنوعة تحدث حركة ترددية لجذع الشجرة والأفرع الهيكلية لمدة بضع ثوانٍ، ويتطلب استخدام الآلات في الجَمع تربية الأشجار في مساحة واحدة وارتفاع جذعها، وهذا غير متوفر في غزة.

4. الجمع الكيماوي، يوجد الكثير من المواد التي تساعد في سقوط الثمار عند الهز إلا أن تأثير هذه المواد في زيت الزيتون، وفي الصحة العامة لم يحسم حتى الآن.

5. القطف اليدوي؛ وهو من أفضل طرق الجمع، حيث لا يحدث أي ضرر للأشجار أو الثمار، إذا اتُّبعت الإرشادات الآتية: تقطف الثمار على بسط من البلاستيك، أو الشادر، أو شبك بلاستيكي لسهولة تداوله أسفل الشجرة، لحماية الثمار من الرضوض والخدوش، والمحافظة عليها من التلوث بالتربة.

وينصح باستخدام السلالم الخشبية (السيبة) في القطف مع ملاحظة عدم ارتكازها على الأغصان، وتقطف الثمار في هذه الحالة من أعلى إلى أسفل، وفرز الثمار وفصلها عن الأوراق والشوائب، واستبعاد الثمار المصابة بالآفات والخدوش، ثم وضع الثمار في صناديق بلاستيكية مثقوبة للتهوية، حتى لا ترتفع درجة حرارتها، وتزيد من عملية التخمر، والعمل على وصول الثمار إلى المعصرة في نفس يوم القطف، والتنسيق مع صاحب المعصرة، بحيث يتم العصر مباشرة. يحذر استخدام العصا في جني الثمار مهما كانت الأسباب لما تحدثه من رضوض وجروح للثمار تساعد في نمو الفطريات وترفع نسبة حموضة الزيت وتقلل القيمة التسويقية للثمار، وتساعد في نمو الفطريات، وترفع نسبة حموضة الزيت، كما تؤدي إلى تكسير الأفرع الحديثة التي سيحمل عليها محصول العام المقبل.