مفكر تونسي: العالم الإسلامي يؤكد دوره في التاريخ المعاصر

...
تونس - الأناضول

اعتبر المفكر والمؤرخ التونسي هشام جعيط ، أن الأزمات والتوترات التي يمر بها العالم الإسلامي، بمثابة محاولة 'للبحث عن تأكيد ذلك العالم لدوره في التاريخ المعاصر".

جاء ذلك في محاضرة ألقاها المؤرخ، اليوم الجمعة، تحت عنوان 'مسيرتي في نصف قرن'، بمناسبة تكريمه من قبل المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات (مستقل)، بالعاصمة تونس.

وقال جعيط إن "الأزمة السياسية والثقافية والنفسية في العالم العربي والإسلامي قديمة من الستينات والسبعينات، وهى أزمة مخاض، فذلك العالم يجري وراء إعادة تأكيد دوره في التاريخ المعاصر والحالي، وبالتالي داخل هذا التأكيد هناك تناقضات على المستوى الفكري والأيديولوجي أو مستوى الفعل السياسي".

وفي سياق حديثه عن مؤلفه 'في السيرة النبوية' (3 أجزاء 1999 و2006 و2014) أوضح المفكر التونسي أن كتابه لم يلقَ اهتماما من قبل الغرب "لأنه لم يعد هناك مستشرقون ذووا أهمية لديهم، وهؤلاء ينزعجون أن يدرس عربي مسلم أساس الدين الإسلامي والحضارة الإسلامية، بواسطة تأريخ مسار مؤسسها الرسول محمد، ولأني أنتقد البعض منهم'.

وأضاف "من خلال هذا الكتاب يمكنني أن أقول إن الاستشراق انتهى على يد أحد الشرقيين المسلمين'.

وجعيط (81 عاما) متخصص في التاريخ الإسلامي، قام بنشر العديد من الأعمال صدرت سواء في العالم العربي أو أوروبا ( خاصة فرنسا) منها 'الشخصية العربية الإسلامية والمصير العربي' ( 1984 )، و"الكوفة: نشاة المدينة العربية الإسلامية" (1986 )، و"الفتنة: جدلية الدين والسياسة في الإسلام المبكر' ( 1992 ).

ومن فبراير/شباط 2012 إلى 15 ديسمبر/كانون أول الماضي، ترأس جعيط، المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون "بيت الحكمة" (حكومي)، ويعمل حالياًهشام جعيط كأستاذ زائر في جامعات كندية، وأمريكية، وفرنسية.