تقرير سوق تضامني بغزة لدعم المزارعين المتضررين من العدوان الإسرائيلي

...
افتتاح السوق التضامني بغزة (أرشيف)
غزة/ رامي رمانة: 

انطلقت فعاليات سوق تضامني على أرض ساحة السرايا بمدينة غزة، أمس، بهدف دعم المزارعين المتضررين من العدوان الإسرائيلي الأخير، ومساعدتهم في تخطي العراقيل التي تواجههم في تسويق منتجاتهم محليًّا وخارجيًّا.

ويضم السوق الذي تنظمه جمعية التنمية الزراعية -الإغاثة الزراعية بالتعاون مع وزارة الزراعة، أصنافًا مختلفة من الخضراوات لمزارعين قدموا من مختلف محافظات القطاع. 

وأوضحت منسقة الإعلام والمناصرة في الإغاثة الزراعية نهى الشريف، أن السوق التضامني هدفه تسليط الضوء على معاناة المزارعين الذين يتعرضون لأزمات متكررة كالعدوان الإسرائيلي المتكرر، وأزمة جائحة كورونا وتأثيرها في ضعف القوة الشرائية.

وبينت الشريف لصحيفة "فلسطين" أن السوق الذي يستمر يومين متتالين هدفه تعزيز مبدأ التضامن من مختلف أطياف المجتمع وفئاته مع المزارعين وحثهم على شراء منتجاتهم.

ودعت المؤسسات الدولية المانحة إلى تبني أفكار ريادية لدعم المزارعين ومساعدتهم في تخطي العقبات.

من جهته، أكد المسؤول في الإدارة العامة للتخطيط والسياسات في وزارة الزراعة وائل ثابت، أهمية الفعالية المساندة والداعمة للمزارعين في غزة خاصة في هذه الأوقات الصعبة.

وقال ثابت لصحيفة "فلسطين" إن المزارعين الأكثر تضررًا، ولا بد من تضافر مختلف الجهود لمساعدتهم في الصمود وتعزيزهم في أعمالهم لكونهم مصدر الأمن الغذائي لسكان القطاع.

وحث المؤسسات المحلية والدولية خاصة العاملة في مجال الزراعة، إلى توجيه دعمها ومشاريعها لإنعاش العاملين في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، والعمل على تعويضهم عن الخسائر المتكررة التي يتعرضون لها.

وأشار إلى أن خسائر القطاع النباتي في العدوان الأخير قدرته الوزارة نحو 204 ملايين دولار في وقت يواجه فيه المزارعون أوضاعًا اقتصادية صعبة ومعوقات إسرائيلية مشددة.

وتحدث عن التضييق الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق الصيادين من أعمال قتل واعتقال ومصادرة الأدوات والمعدات، فضلًا عن تضييق مساحات الصيد، مشيرًا إلى أن إغلاق البحر في وجه الصيادين يكبدهم خسارة يومية نحو 120 ألف دولار.

وأكد ثابت أهمية مساندة الصيادين ومساعدتهم في تصدير منتجاتهم إلى أسواق الضفة الغربية والأسواق الخارجية دون أي عقبات وعراقيل إسرائيلية.

آمال المزارعين

وعبر المزارع هلال أبو أسد عن أمله أن يسلط السوق التضامني لزائريه من الأفراد والمؤسسات الدولية ورجال الأعمال على حجم المعاناة التي يتعرض لها المزارعون وأن يساهم في زيادة مبيعاتهم. 

وقال أبو أسد لصحيفة "فلسطين" إن المزارع يواجه اليوم انخفاضًا حادًّا في الأسعار في عملية بيع منتجاته في السوق المحلي.

ودعا الجهات المسؤولة إلى إيلاء المزارعين الأولوية في التعويضات والمشاريع الإنعاشية.

في حين أفاد المزارع محمد العطار بأن حجم خسارته من جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة فاقت (20) ألف دولار بسبب الاستهداف الإسرائيلي المتكررة لأرضه بقنابل وقذائف متفجرة عدا عن عدم قدرته على الوصول لمحاصيله الواقعة في شمال القطاع.

وأكد العطار لصحيفة "فلسطين" أن الزراعة إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الفلسطيني، وأنه لا بد من الاهتمام بها، داعيًا إلى إنشاء صندوق لتعويض المزارعين عن الكوارث التي تواجههم، وخفض أسعار المستلزمات الزراعية.