فلسطين أون لاين

دعوا "خلية الأزمة" إلى وقف الإغلاق الليلي

تقرير بائعون يشتكون إقبالًا ضعيفًا على شراء مستلزمات عيد الفطر

...
صورة أرشيفية

تسود حالة من الإحباط لدى بائعي الملابس والأحذية في قطاع غزة، من جراء ضعف الإقبال على شراء مستلزمات عيد الفطر، معوِّلين في الوقت نفسه على أن تنعش الأيام القليلة القادمة حركة الأسواق، وهو مرتبط بصرف رواتب موظفي القطاعين العام والخاص، ومخصصات الشؤون الاجتماعية.

وأهاب البائعون والتجار بالقائمين على خلية إدارة أزمة (كورونا) بوزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة، لوقف قرار الإغلاق اليومي للأسواق بعد أذان المغرب، مشيرين إلى أن الحركة الشرائية لموسم العيد تنشط بعد الإفطار.

يقول البائع مؤمن عقل: "إن الحركة الشرائية ضعيفة جدًا، الزائر للسوق يلاحظ حركة ارتياد نشطة لكن عملية الشراء محدودة جدًا، ومع ذلك نحاول أن نقدِّم منتجات بأسعار معقولة ومخفضة لجذب الزبائن على حساب تحقيق هامش ربح، إلا أن الإقبال شحيح جدًّا".

ويعمل في محل عقل المخصص لبيع منتجات نسائية ثلاثة عمال، ويدفع إيجار سنويًّا ما قيمته (16) ألف دولار.

وقارن عقل في حديثه لصحيفة "فلسطين" إقبال الناس على الشراء الموسم الحالي مع المواسم الأخرى، مبيِّنًا أن عملية البيع في الظروف الطبيعية خلال موسم عيد الفطر تصل في اليوم الواحد إلى (4) آلاف شيقل، في حين أنه في الوقت الحالي بالكاد أن تصل إلى (1000) شيقل.

وأشار عقل إلى وجود بضائع مكدسة غير قادر على تصريفها، وديون متراكمة عليه للتجار المستوردين تقدَّر بـ(20) ألف شيقل.

في حين اعتبر البائع أمير الشعراوي الحركة الشرائية بأنها أفضل من شهرين مضت، وأنه يعوِّل على الأيام القليلة المتبقية من الشهر الفضيل أن تُحدِث انتعاشًا ملحوظًا في محله.

وقال الشعراوي لصحيفة "فلسطين: "إن الأسواق مكدسة بالملابس والمقتنيات التي تحتاج إليها الأسر في عيد الفطر، إلا أن نقص السيولة النقدية، تحول دون بيعها، ونحن كبائعين نعوِّل على صرف رواتب الموظفين ومخصصات الشؤون الاجتماعية أن تحرِّك ركود السوق بعض الشيء".

وحثَّ الشعراوي القائمين على خلية إدارة أزمة (كورونا) بوزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة على تمديد ساعات العمل خلال أوقات المساء أو وقف الإغلاق الليلي، لأن الأيام القليلة المقبلة تعتبر فرصة للتجار والباعة.

وتسبب استمرار الحصار المفروض على القطاع للعام 14 على التوالي وعقوبات السلطة الاقتصادية إلى جانب تداعيات أزمة كورونا العالمية بانعكاسات سلبية على كل القطاعات الاقتصادية والإنتاجية بغزة.

من جهته قال البائع مدحت المحتسب: إن وضع التجار والباعة متردٍ للغاية، مبيِّنًا أنه مطالَب بدفع ثمن إيجار المحل بــ(15) ألف دولار وهو مستحق عليه من أغسطس المنصرم وأنه غير قادر على ذلك ويطالب مالكه بالتريُّث إلى حين ميسرة، مشيرًا إلى تراكم ديون عليه تقدَّر بــ(80) ألف دولار.

ولفت المحتسب الذي يبيع في محله جلبابات وعباءات نسائية أن المتسوقين يبحثون على المنتجات الأقل سعرًا تماشيًا مع أوضاعهم، في حين أن المنتجات مرتفعة السعر مكدسة داخل المحل.

وبيَّن في حديثه لصحيفة "فلسطين" أن الناس كانت تتطلع إلى تغيير أفضل لواقعها لو أُجريت الانتخابات التي كانت مقررة في 22 مايو/أيار، داعيًا إلى البحث عن حلول لوقف التدهور الاقتصادي الذي يتعرَّض له السكان بغزة.

وبسبب تردي الأوضاع الاقتصادية بغزة، تقصد الأسر التي لديها عدد كبير من الأبناء إلى البسطات الشعبية لشراء احتياجاتها.

يقول محمد أبو حسين بائع أحذية على بسطة شعبية: "تحاول الأسر أن تلبي رغبة أبنائها بشراء ملابس العيد، وتتجه الأسر المستورة والمحدودة الدخل إلى البسطات الشعبية التي تمتاز برُخص بضاعتها مقارنة بالمحال التجارية.

وأشار أبو حسين لصحيفة "فلسطين" أنه يبيع أحذية مستوردة بأسعار دون (20) شيقلًا، بكل الأشكال والألوان ولجميع الأجناس والفئات العمرية.