فلسطين أون لاين

​لم يتجاوز 6 أشهر

الرضيع حسن الكرد يشارك مع عائلته في مسيرة العودة

...
حشود غفيرة من المواطنين يشاركون في مسيرة العودة (تصوير / ياسر فتحي)
غزة - عبد الرحمن الطهراوي

رغم درايتهم المسبقة بطول الطريق ووعورته، إلا أن عائلة المواطن زايد الكرد أصرت على المشاركة في فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار، عند الحدود الشرقية بجميع أفرادها صغيرهم قبل كبيرهم.

وخلف ظل إحدى التلال الترابية المحيطة بنقطة تجمع المواطنين شمال القطاع، اتخذت العائلة لها مكانا على الأرض مقابل السلك الفاصل مع الأراضي المحتلة عام 1948، وما أن افترشت الأرض حتى أخذ أطفال العائلة الثمانية يلتقطون أنفاسهم بينما غط أصغرهم "حسن" ابن الـ 6 أشهر في نوم عميق تحت أشعة الشمس الدافئة.

وبدت علامات الإرهاق واضحة على وجه أطفال الكرد، نظرا لطول المسافة الفاصلة بين نقطة التجمع وبين آخر مكان قد تصل له وسائل النقل، ولكن رغم ذلك بدا الحماس واضح على وجه الأطفال أيضا قبل أن تشرع بتناول غذاء يوم الجمعة.

وكان أطفال الكرد يتناوبون على سؤال والدهم حول ما يجري في محيطهم وعن تفاصيل المكان الذين يجلسون به، فهناك احتشد آلاف المواطنين الذين رفعوا العلم الفلسطيني وهتف لحق العودة وعودة اللاجئين وللأرض المسلوبة عنوة بقوة سلاح العصابات الصهيونية في نكبة 48.

يقول الوالد الكرد لصحيفة "فلسطين": "منذ أن عملت بموعد انطلاق المسيرة والفعاليات قررت المشاركة والحضور إلى هنا في منطقة أبو صفية، شرق جباليا ، مع زوجتي وأطفالي وبعض أطفال شقيقي وشقيقتي أيضا".

ويضيف الكرد "الهدف من هذه المشاركة هو التأكيد على حق جميع أبناء الشعب الفلسطيني على العودة إلى بلداتهم ومدنهم، وكذلك للمطالبة بحق عودتي كلاجئ إلى قرية بيت طيما، والتي تقع هنا في قضاء غزة إلى الشمال الشرقي من القطاع، أي أنها لا تبعد إلا بضعة كيلومترات من مكان جلوسنا هذا".

ويوضح الكرد أن أسئلة أطفاله كانت تزداد كثافتهم كلما اقتربت خطواتهم من السلك الفاصل وصولا إلى هذه النقطة، متابعا "هذا حقهم ومن الواجب بل الضروري أن نجيب على أسئلتهم المتعددة، التي تزيدهم تعلقا بوطنهم الضائع وتوضح لهم في ذات الوقت مدى الظلم الواقع علينا كفلسطينيين".