قررت محكمة "الصلح" في مدينة حيفا المحتلة، أمس، إحالة رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، الشيخ رائد صلاح، للحبس المنزلي وبشروط مقيدة، بينها عدم السفر خارج فلسطين المحتلة، وعدم الاتصال والتحدث وإلقاء الخطب والتصريحات الإعلامية وإيداع كفالات من أقارب له.
وطلبت نيابة الاحتلال العامة، تجميد قرار إطلاق سراح الشيخ صلاح لغاية الساعة الثانية ظهرا، اليوم، فوافقت المحكمة على طلب النيابة.
وقال محامي صلاح، خالد زبارقة، إن محكمة الاحتلال قررت الإفراج عن موكله بشروط قاسية جدا.
وأوضح زبارقة، لـ"فلسطين" أن الشروط القاسية التي أقرّتها المحكمة تتمثل بفرض الحبس المنزلي ومعه "سوار الكتروني" وعدم خروجه مطلقاً إلا بأمر من المحكمة، ومنع كل أشكال الاتصال عليه، ومنع المقابلات الصحفية والخطابات مع الجماهير في مختلف الموضوعات.
ولفت إلى أن التهمة الموجهة للشيخ صلاح هي "التحريض" إثر الأحداث الواقعة في الساحة الفلسطينية، معتبراً ذلك يأتي ضمن سياسة "تكتيم الأفواه التي يتعرض لها الشيخ".
وبين أن الاحتلال يسعى لإسكات الشيخ صلاح وتغييب صوته عن المسجد الأقصى، من أجل تمرير سياساته التهويدية بحق المسجد والقدس.
وكان من المقرر أن يقدم الضابط المسؤول المكلف من إدارة سجون الاحتلال، تقريره لمحكمة الاحتلال، الإثنين الماضي للمحكمة، غير أنه لم يقدمه وجرى تأجيل الجلسة ليوم أمس.
وتواجد في قاعة المحكمة العشرات من المتضامنين من قيادات الداخل الفلسطيني المحتل.
واعتُقل الشيخ صلاح فجر الثلاثاء الموافق في الـ 15 / أغسطس 2017، وقدمت نيابة الاحتلال العامة لائحة اتهام في الـ 24 من ذات الشهر ضده، وزعمت النيابة ارتكابه مخالفات مختلفة منها "التحريض على العنف والإرهاب"، في خطب وتصريحات له، بالإضافة إلى اتهامه بـ"دعم وتأييد منظمة محظورة"، هي الحركة الإسلامية.
وحظرت (إسرائيل) الحركة الإسلامية في الـ 17 / نوفمبر العام الماضي، بموجب "قانون الإرهاب".

