بعد الزواج.. الخروج من البيت يلزمه "مرافق"

...
غزة - مريم الشوبكي

بعض الرجال يرى أنه إذا ما تزوج، فإن زوجته أصبحت "ملكًا له"، وعليها أن تعيش كما يريد هو فتلتزم بقراراته، وتنسى حياتها التي عاشتها في كنف والديها، ومن أبرز تفاصيل هذا التملك، عدم السماح لها بالخروج من البيت بسهولة، فمثلا لا يمكنها ذلك إلا برفقة زوجها، أو مع والدته.

في بداية الزواج، قد تحاول الزوجة مقاومة هذه الأوامر، فتشتعل المشكلات بين الطرفين، فإما أن تنجح في تغيير تفكير زوجها، أو تستلم للواقع.. فما الذي يجعل الزوج يتحكم في حياة زوجته إلى هذا الحد؟ وكيف تتصرف؟

أسباب متعددة

قال الأخصائي النفسي والاجتماعي الدكتور إياد الشوربجي إن لتحكم الزوج بحياة زوجته تفسيرات مختلفة، فالبعض لديه اعتقاد خاطئ بأن الزيارات تجلب له المتاعب والمشكلات من ناحية غيرة الزوجات والمتطلبات المختلفة ونقل أسرار البيت، أو لكونها مكلفة ماديًّا، فيما يفعل البعض ذلك من باب عدم الثقة بالزوجة، أو بسبب "عقليته المتحجرة" وقناعته أن الزوجة "ليس لها إلا بيتها"، وكذلك خوفًا من أن يسبب غياب الزوجة عن البيت مشكلات للأبناء نظرًا لانشغالها عنهم.

وأضاف لـ"فلسطين": "يكتسب الزوج هذه المعتقدات من خلال والديه، أو من تجاربه في الحياة، أو من مشكلات عاشها".

غالبًا تضطر الزوجة للاستسلام، فهل هذا هو الحل، أم يمكنها إحداث تغيير في تفكير زوجها؟ أجاب الشوربجي: "على الزوجة اختيار الوقت المناسب للحوار والنقاش مع زوجها في هذا الأمر، وعليها محاولة معرفة الأسباب التي تدفعه إلى منعها من الخروج، أو أن تفند ادعاءاته وتبريراته غير المنطقية، وإذا وجدت أنه يفعل ذلك بسبب مشكلة تتعلق بها، فعليها أن تقوم بتعديل سلوكها الخاطئ حتى يقتنع الزوج".

وأوضح: "بدلًا من الاستسلام، عليها أن تحاول إقناعه، أو أن تلجأ لطرف آخر كحماتها أو أشخاص مؤثرين عليه ليغير من قناعاته، لأن الاستسلام سيجلب لها الاكتئاب والعزلة بسبب عدم مخالطة الناس".

أما من تجد الحل في الخروج من البيت دون إذن زوجها، ودون علمه، فحذّرها الشوربجي من ذلك، لأن أمرها سيكشف في النهاية، ما سيسبب لها مشكلة أعمق.