ذكرت تقارير عبرية، أن مفوّض مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي كوبي يعقوبي، تحفظ في محادثات مغلقة بشأن قانون إعدام الفلسطينيين الذي يدفع به وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، قائلاً إنه لا يؤيده.
وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن يعقوبي أعرب عن شكوكه في أن القانون سيردع فلسطينيين يفكرون في تنفيذ هجمات، كما أبدى قلقه من أن يتعرض السجّانون الذين سينفّذون أحكام الإعدام لضرر نفسي.
ومع ذلك، قالت المصادر إنه إذا أُقرّ القانون، فإن المفوّض ينوي تطبيقه، وإن سلطة السجون تجري أعمال تحضير داخلية استعدادًا لتمرير القانون.
وأشارت "هآرتس" موقف يعقوبي، المقرّب من بن غفير، بالمفاجئ، مضيفًا أنه يأتي في ظل الدفع القوي لتمرير القانون، الذي يُناقَش هذه الأيام في لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي.
بالمقابل، بحسب المستشارين القانونيين للجنة الأمن القومي البرلمانية، فإن مشروع القانون الحالي يثير أيضًا صعوبات دستورية.
وتتمثل هذه الصعوبات في إلزامية فرض عقوبة الإعدام التي تلغي سلطة القضاة التقديرية، وتطبيق العقوبة فقط على الفلسطينيين الخاضعين للقضاء العسكري في الضفة، والتعارض مع مواثيق دولية وقّعت عليها "إسرائيل".
وفي وقت سابق، أكد مكتب إعلام الأسرى أنَّ ما كشفته القناة 13 العبرية حول شروع إدارة سجون الاحتلال في تسريع الاستعدادات لتطبيق قانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين بعد إقراره بالقراءة الأولى، خطوة خطيرة جدا تفتح الباب أمام مرحلة أكثر دموية تحاك بحق الأسرى.
وأوضح "إعلام الأسرى"، أنَّ حديث الاحتلال عن إنشاء مجمع خاص لتنفيذ أحكام الإعدام وبلورة إجراءات عمل وتأهيل كوادر بشرية والاستفادة من تجارب دول أخرى كما جاء في تقرير القناة العبرية، يؤكد أن الاحتلال ماض في جريمة الإبادة بحق أسرانا في مخالفة واضحة لكافة المواثيق والمعايير الدولية التي تكفل الحق في الحياة.
اقرأ أيضًا: "الكنيست" يقرُّ بالقراءة الأولى مشروع قانون "محاكمة منفذي هجوم 7 أكتوبر"
وحذر من أن الدفع باتجاه إقرار هذا القانون نهائيًا يشكل تحولًا خطيرًا في منظومة القمع الصهيونية ويعكس نزعة متطرفة تسعى لشرعنة القتل في سياق سياسات ممنهجة تستهدف الأسرى داخل السجون عبر الإهمال الطبي والعزل الانفرادي والتنكيل المستمر.
وشدد على أن مواصلة الاحتلال استعداده لشرعنة تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين لن يكسر إرادة شعبنا، و هذه السياسات لن تفلح في انتزاع شرعية نضال أسرانا ولن تنال من ثباتهم وصمودهم.
اقرأ أيضًا: بين السُّجون والمشانق.. تحذير أمميّ من قانون إسرائيليّ يشرعن إعدام الأسرى
وحمَّل "إعلام الأسرى" حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد، داعيًا المؤسسات الحقوقية والهيئات الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف هذا المسار الخطير الذي يهدد حياة الأسرى ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر دموية في التعامل مع قضيتهم.

