عقد الكنيست، عبر لجنة الأمن القومي، جلسة جديدة لمواصلة مناقشة مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وذلك تمهيدًا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة.
وخلال الجلسة، صوّتت اللجنة لصالح اعتماد خمس تحفّظات تقدّم بها عدد من أعضاء الكنيست، في خطوة تهدف إلى "تقليص فرص الطعن بالقانون أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، ومنع اعتباره غير دستوري".
وقال رئيس اللجنة تسيفكا فوغل إأن التعديلات أُدرجت ضمن التحفّظات التي جرى التصويت عليها خلال الجلسة.
اقرأ أيضًا: بين السُّجون والمشانق.. تحذير أمميّ من قانون إسرائيليّ يشرعن إعدام الأسرى
وأوضح المستشار القانوني للجنة، المحامي عيدو بن يتسحاق، بأن إقرار التحفّظات يستوجب إعادة مناقشة البنود التي طالتها التعديلات، على أن يُعمَّم لاحقًا نصّ مُحدّث لمشروع القانون تمهيدًا لاستكمال الإجراءات التشريعية.
وأشارت المعطيات إلى أن كتلة حزب العمل تعهّدت بشطب ما بين 300 إلى 350 تحفّظًا كانت قد قدّمتها سابقًا على مشروع القانون، ما قد يسهّل تسريع مسار التصويت النهائي عليه.
وقبل أيام، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" ببلورة تفاهم بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير حول مشروع قانون إعدام الأسرى، تنص التسوية على أن يبقى حكم الإعدام الحكم الأساسي في حالات معينة، لكن مع منح المحكمة صلاحية استثناء بعض الأسرى لأسباب أو ظروف خاصة.
وفي وقت سابق، أكد مكتب إعلام الأسرى أنَّ ما كشفته القناة 13 العبرية حول شروع إدارة سجون الاحتلال في تسريع الاستعدادات لتطبيق قانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين بعد إقراره بالقراءة الأولى، خطوة خطيرة جدا تفتح الباب أمام مرحلة أكثر دموية تحاك بحق الأسرى.
وأوضح "إعلام الأسرى"، أنَّ حديث الاحتلال عن إنشاء مجمع خاص لتنفيذ أحكام الإعدام وبلورة إجراءات عمل وتأهيل كوادر بشرية والاستفادة من تجارب دول أخرى كما جاء في تقرير القناة العبرية، يؤكد أن الاحتلال ماض في جريمة الإبادة بحق أسرانا في مخالفة واضحة لكافة المواثيق والمعايير الدولية التي تكفل الحق في الحياة.
وحذر من أن الدفع باتجاه إقرار هذا القانون نهائيًا يشكل تحولًا خطيرًا في منظومة القمع الصهيونية ويعكس نزعة متطرفة تسعى لشرعنة القتل في سياق سياسات ممنهجة تستهدف الأسرى داخل السجون عبر الإهمال الطبي والعزل الانفرادي والتنكيل المستمر.
وشدد على أن مواصلة الاحتلال استعداده لشرعنة تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين لن يكسر إرادة شعبنا، و هذه السياسات لن تفلح في انتزاع شرعية نضال أسرانا ولن تنال من ثباتهم وصمودهم.
وحمَّل "إعلام الأسرى" حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد، داعيًا المؤسسات الحقوقية والهيئات الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف هذا المسار الخطير الذي يهدد حياة الأسرى ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر دموية في التعامل مع قضيتهم.

