وجهت النائبة الجمهورية المنتهية ولايتها عن الحزب الجمهوري، مارجوري تايلور غرين، انتقادات حادة لسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد إعلانه شن عملية عسكرية واسعة ضد فنزيلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة، معتبرة أن ما يجري يمثل خيانة لوعود إنهاء الحروب الخارجية، ويكشف ازدواجية المعايير الأمريكية في قضايا التدخل العسكري وتغيير الأنظمة.
وقالت غرين، في تصريحات نشرتها على صفحتها الرسمية على منصة “إكس” إنها خدمت خلال السنوات الثلاث الماضية في لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، مؤكدة دعمها الكامل لما وصفته بـ"حدود قوية وآمنة"، وضرورة وقف عصابات المخدرات و"الإرهابيين المرتبطين بها" من تهريب المواد المخدرة والبشر إلى داخل الولايات المتحدة.
وتساءلت عن جدية ملاحقة ما تسميهم واشنطن بـ"إرهابيي المخدرات"، في ظل قرار ترامب العفو عن الرئيس الهندوراسي السابق خوان أورلاندو هيرنانديز، الذي أدين وحكم عليه بالسجن 45 عاما بتهمة تهريب مئات الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الكوكايين هو ذاته المخدر الذي تتهم فنزويلا أساسا بتصديره إلى السوق الأمريكية.
واعتبرت النائبة الجمهورية أن الإطاحة بمادورو تمثل خطوة واضحة للسيطرة على إمدادات النفط الفنزويلي، بما يضمن – بحسب وصفها– الاستقرار اللازم للحرب التالية المرتقبة لتغيير النظام في إيران.
وأضافت "لمائا ينظر إلى الغزو الأمريكي واعتقال زعيم دولة ذات سيادة على أنه أمر "مقبول"؟ هل يصبح التدخل العسكري مشروعا فقط عندما تقوم به الولايات المتحدة؟"
وأكدت غرين أن سياسة تغيير الأنظمة، وتمويل الحروب الخارجية، وتوجيه أموال دافعي الضرائب الأمريكيين إلى حكومات وأطراف أجنبية، تأتي في وقت يعاني فيه الأمريكيون من ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن والرعاية الصحية، إضافة إلى انكشاف فضائح تتعلق بإهدار الأموال العامة والاحتيال عليها.
وقالت إن هذا الواقع أثار غضب غالبية الأمريكيين، لا سيما الأجيال الشابة، مشيرة إلى أن جيل طفرة المواليد ونصف جيل "إكس" ما زالوا يصفقون لـ"حروب المحافظين الجدد"، بينما يرى النصف الآخر من جيل "إكس" ومعظم الأجيال الأصغر أن هذه السياسات خداع يجب رفضه.
وأضافت أن سخط الأمريكيين من العدوان العسكري المستمر والدعم غير المشروط للحروب الخارجية مبرر تماما، لأنهم مجبرون على تمويله، بينما يواصل الحزبان الجمهوري والديمقراطي، بحسب تعبيرها، تغذية "آلة الحرب في واشنطن" دون توقف.
وتابعت: "هذا هو بالضبط ما اعتقد كثيرون في حركة (ماغا) أنهم صوتوا لإنهائه"، قبل أن تضيف بلهجة نقدية: "كم كنا مخطئين".
ورأت غرين أن التراجع التدريجي لجيل طفرة المواليد في التأثير الانتخابي والسياسي سيفتح الباب أمام مستقبل انتخابي تحسمه برامج تركز على الشعبوية الاقتصادية الأمريكية، وتَعِد بازدهار مخصص للأمريكيين فقط، مؤكدة أنه حتى الآن لا يقدم أي من الحزبين حلا حقيقيا يلبي هذه التطلعات.

