ونظيره الاسترالي يصف استقاله بـ"خسارة للعالم"

رئيس وزراء نيوزيلندا يعلن استقالته بشكل مفاجئ

...
صورة أرشيفية لرئيس وزراء نيوزيلندا جون كي
​ويلينغتون - الأناضول / (أ ف ب)

أعلن رئيس وزراء نيوزيلندا، جون كي، اليوم الإثنين 5-12-2016، استقالته من منصبه لأسباب عائلية بعد ثماني سنوات في منصبه، في خطوة لم تكن متوقعة لرئيس الحكومة الذي يتمتع بشعبية كبيرة في البلاد.

وقال "كي" (55 عامًا) في خطاب أمام البرلمان، إنه "منح كل ما يمكنه منحه"، مضيفا إنه يشعر أنه لن يكون بإمكانه تولي منصب رئاسة الوزراء لفترة أخرى، و"الآن هو الوقت الصحيح للمغادرة".

وقال في مؤتمر صحافي "إنه أصعب قرار اتخذته في حياتي، ولا أعرف ماذا سأفعل بعد ذلك"، مضيفًا إن "قيادة الحزب والبلاد شكلا تجربة رائعة".

وأضاف كي الذي كان يعمل في الماضي وسيطا في مجموعة ميريل لينش ودخل الساحة السياسية في 2002 "على الرغم من تجربتي الاستثنائية في السياسة لم أعتبر يوما انها مهنتي".

وأفاد أنه سيدعم من سيتم اختياره لخلافته لرئاسة الحزب الوطني "أيا كان"، وفقاً لتعبيره.

وتقلد "كي" منصب رئيس الوزراء بعد فوزه في الانتخابات العامة التي جرت في نوفمبر/ تشرين ثاني 2008، واحتفل مؤخرا بسنته الثامنة على رأس الحكومة والعاشرة على رأس الحزب الوطني.

ورئيس الوزراء المستقيل، من مواليد عام 1961، وهو متزوج ولديه ابنان.

ومن المنتظر أن يشهد الحزب الوطني، في 12 ديسمبر/ كانون أول الجاري، انتخابات داخلية لاختيار خلفاً لـ "كي" في رئاسة الحزب ورئاسة الوزراء، ويبرز اسم نائب رئيس الوزراء "بيل إنغليش" كأقوى المرشحين لخلافته.

وتشير استطلاعات الرأي ان كي كان سيفوز في الانتخابات العام المقبل. وكان هذا الفوز للمرة الرابعة سيشكل سابقة في تاريخ نيوزيلندا.

وتعليقا على ذلك، قال كي الذي كان فقيرًا وأصبح مليونيرا "إذا بقيتم (في السلطة) لتحطيم أرقام قياسية فأنتم تبقون لأسباب خاطئة". وأضاف إن "القادة الجيدين يعرفون متى يجب الرحيل وحان الوقت بالنسبة لي للقيام بذلك".

وكان كي تولى قيادة الحزب الوطني في 2006 ونجح بعد سنتين في إنهاء تسعة أعوام من حكم حزب العمال بقيادة رئيسة الوزراء هيلين كلارك. وقد واجه أزمات عدة في ولايته الاولى بينها الزلزال في مسقط رأسه مدينة كرايتسشرش الذي أسفر عن سقوط 185 قتيلا في شباط/فبراير 2011.

كما تمكن من حماية الاقتصاد خلال الأزمة المالية في 2008 دون اللجوء إلى اقتطاعات في النفقات العامة، عبر الاستفادة من طلب الصين على المواد الاولية ومنتجات الالبان النيوزيلندية.

وقال زعيم المعرضة العمالية اندرو ليتل في بيان إن "رئيس الوزراء خدم نيوزيلندا في فترة اضطراب عالمي كبير وسيغادر السياسة وهو فخور بانجازاته".

تجدر الإشارة إلى أن الانتخابات العامة المقبلة في نيوزيلندا، ستعقد قبل نوفمبر/ تشرين ثاني 2017.

وفي ذات السياق، وصف رئيس الوزراء الاسترالي مالكولم تونبول، استقالة نظيره النيوزيلندي "جون كي" اليوم، بأنها خسارة كبيرة لنيوزيلاندا والعالم.

وقال تونبول، في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، اليوم، إن "كي، قائد عالمي استثنائي وملهم، وقدوة، وصديق ممتاز، واستقالته خسارة لنيوزيلاندا وللعالم على حد سواء".

ولفت تونبول أن "كي"، جعل من نيوزيلاندا ذات موقع قوي، وأضاف أنه بعث برسالة قصيرة له عقب سماعه قرار الاستقالة، كتب فيها "قل لي أخي أنه ليس صحيحا".