فلسطين أون لاين

​أكدوا أنها تنفذ أحكام الإعدام ميدانيًا

قانونيون: تهديد الاحتلال بإعدام "منفذي العمليات" خرق للمواثيق الدولية

...
الأسير عمر العبد
القدس المحتلة / غزة - رنا الشرافي

أجمع خبراء قانونيون، أن تهديد سلطات الاحتلال الإسرائيلية، بتنفيذ أحكام الاعدام بحق الأسرى منفذي العمليات الفدائية، يشكل مخالفة صريحة للقوانين الدولية، وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة.

وأشاروا في أحاديث منفصلة لصحيفة "فلسطين" إلى أن القانون العسكري وقانون الطوارئ الإسرائيليين، يجيزان تنفيذ عمليات الاعدامات والتي تنفذها قوات الاحتلال، فعليا وبالعشرات في الميدان، "ولكن بعد إلقاء القبض على المنفذ، ينال أحكاما مرتفعة وليس إعداما؛ لأن حكم الإعدام يحتاج إلى قرار سياسي رفيع المستوى".

يذكر أن رئيس حكومة الاحتلال، توعد مؤخرا، بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق منفذ عملية "حلميش" الأخيرة عمر العبد، مستغربًا من خروجه حيا من العملية.

وقال بنيامين نتنياهو خلال زيارة لعائلة المستوطنين القتلى: إنه "قد حان الوقت لتنفيذ عقوبة الإعدام"، مشيرًا إلى وجود هكذا عقوبة في القانون الإسرائيلي ويلزمها إجماع من قضاة المحكمة.

ليس جديداً

وقال الأمين العام للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، شعوان جبارين: إن النقاش الإسرائيلي بخصوص إعدام منفذي العمليات الفدائية ليس جديدا.

وأضاف جبارين: إن "مستوى الأوامر العسكرية الإسرائيلية وقانون الطوارئ الإسرائيلي يسمحان بتنفيذ عمليات من هذا النوع، علما أنه في الفترات السابقة صدرت أحكام بالإعدام من قبل المحاكم العسكرية الإسرائيلية، ولكنها لم تنفذ واستبدلت بالمؤبدات وغيرها من الأحكام الطويلة".

وتابع: "هذا القرار هو سياسي بالدرجة الأولى و(إسرائيل) تحاول أن تحافظ على مظهرها كدولة ديمقراطية ترعى حقوق الإنسان ولا تنفذ إعدامات"، مشيراً إلى أنها في المقابل تنفذ عمليات إعدام ميدانية.

واستطرد: "الإعدام الميداني هو سياسة إسرائيلية قائمة اليوم، تجاه الأشخاص الذين يقتلون على الحواجز وفي الطرقات دون أدنى حق للعسكري الإسرائيلي بتنفيذ هذه الإعدامات"، موضحاً أن الفرق المطروح حاليا هو "جعله (حكم الإعدام) سياسة عسكرية تحت مظلة الحكم القضائي".

واستبعد جبارين، أن يتم العمل بموجب هذا القانون لاعتبارات سياسية، متممًا قوله: "هذا نقاش داخلي إسرائيلي لن ينتهي اليوم أو غدا، ويذكرنا بمحطات سابقة تم فيها مثل هذا النقاش ولأكثر من مرة".

قرار سياسي

من جهته، أوضح المختص القانوني خالد زبارقة، أن القانون الإسرائيلي يسمح بتنفيذ مثل هذه الإعدامات، ولكن التنفيذ يحتاج إلى قرار سياسي من حكومة الاحتلال الإسرائيلي نفسها.

وقال زبارقة: "(إسرائيل) لم تستعمل قانون الإعدام في قراراتها، بسبب أنها تريد أن تظهر أمام العالم بأنها دولة ترعى حقوق الإنسان"، شارحاً أن هذا القانون يتجاوز مسألة في غاية الأهمية ألا وهي الاحتلال نفسه.

وتابع: "كما يتجاوز قانون الإعدام، حق الشعوب التي ترزح تحت الاحتلال بالمقاومة واسترداد أراضيها، وتقرير مصيرها، بحسب الشرائع والقوانين الدولية"، لافتا إلى أن السبب الحقيق الكامن وراء تنفيذ العمليات الفدائية هو الاحتلال نفسه.

واستدرك: "إذا انتهى الاحتلال ستتوقف العمليات الاستشهادية لأن الشعب الفلسطيني محب للحياة والسلام والأمن".

مخالفة صريحة

وفي السياق، أكد الخبير في القانون الدولي عماد صلاح الدين، أن الحالة الفلسطينية التي ترزح تحت الاحتلال هي ككل الشعوب المحتلة الأخرى، له حقوق سياسية واجتماعية واقتصادية ينص عليها القانون الدولي.

وقال صلاح الدين: إن الاحتلال عليه واجبات تجاه الشعب الفلسطيني ينص عليها القانون الدولي، خاصة فيما يتعلق بمعاملتهم كأسرى حرب وبالتالي لا يجوز اعدامهم والقيام بذلك يُعد مخالفة صريحة للقانون الدولي.

وأشار إلى أن ميثاق الأمم المتحدة في المادة 51 ينص على حق الشعوب في مقاومة القوى الاحتلالية بكافة الأساليب؛ "لأنه في العهود الدولية والاتفاقيات الدولية جميعها تنص على حق تقرير المصير وكفلت هذا الحق للشعوب المحتلة، وما تقوم به (إسرائيل) هو مخالفة صريحة لهذه القوانين".