​الاحتلال يمنع المزارعين من الاستفادة من أعشاب واد قانا

...
وادي قانا
قلقيلية - مصطفى صبري

تمنع سلطات الاحتلال المزارعين الفلسطينيين من الاستفادة من الأعشاب البرية في واد قانا، بزعم أنه محمية طبيعية، في حين أنه يسمح للمستوطنين فعل ما يرغبون.

وتبلغ مساحة الواد 5 آلاف دونم، وهي مملوكة للمزارعين وفيه 4000 شجرة برتقال وليمون و 11 ينبوعاً .

ويحتضن واد قانا أعشابا برية مثل النعنع البلدي والزعتر واللوف والغار والعُليق والفطر .

مزارعون التقتهم صحيفة "فلسطين" قالوا إنهم يقومون بجني الأعشاب البرية بالرغم من منع حارس الطبيعة لهم، وتعرضهم للعقوبة بالسجن والغرامة المالية ، معتبرين منعهم عربدة احتلالية ضد أصحاب الأرض الأصليين .

المزارع عبدالله سالم 65 عاماً قال بعصبية وهو يقص النعنع البلدي من بطن واد قانا :" أنا هنا قبل دولة الاحتلال ، وأرضي لن يمنعني أحد من الاستفادة منها ، وهذا النعنع البلدي ملك لنا ".

وأضاف المزارع سالم :" أراضينا في واد قانا أصبحت مسرحاً لحارس الطبيعة الذي يحاول أن يحصي كل شيء فيها وكأنها ملكه ، ونحن كمزارعين نواصل حياتنا في ظل هذه الأوضاع الأمنية العنصرية ، فدوريات الجيش تفتش ما نحمله من بطن الوادي ، واذا عثروا على أعشاب برية يتم مصادرتها واحتجاز البطاقة الشخصية وعمل ملف جنائي ضدنا ، بينما تدمر الجرافات الأرض والإنسان في محيط واد قانا .

بدوره، قال المزارع علي بدران " 55 عاماً :" إن النعنع البلدي يستخدم في صناعة المعجنات مثل أقراص الزعتر والسبانخ وغيرها ، ومعظم العائلات الفلسطينية تستخدم هذا النعنع البلدي في طعامها اليومي ، وخصوصاً أن النبات ينمو على مدار العام ، وهو يختلف عن النعنع العادي وله تسمية أخرى نعنع الواد نسبة الى واد قانا، إضافة إلى أن الأعشاب الأخرى تستخدم للتداوي من الأمراض".

رئيس بلدية دير استيا سعيد زيدان يقول لصحيفة "فلسطين" :" إن الاحتلال يواصل إجراءاته في واد قانا لطرد المزارعين منه ، فهو يمنعهم من استخدام المياه ومن الاستفادة من الثروات الطبيعية الموجودة فيه".

وأضاف زيدان :" كل شيء ممنوع للفلسطينيين في واد قانا وبالمقابل كل شيء مسموح به للمستوطنين الذين يأتون إليه بقوة السلاح والحراسة من جيش الاحتلال .

وأشار إلى أن الاحتلال يمنع بلدية دير استيا من توفير مقاعد للمتنزهين باعتبار ان هذه المقاعد حسب زعمهم تمس بطبيعة المكان المصنف محمية طبيعية. وأشار رئيس البلدية إلى أن حارس الطبيعة والبيئة يمنع المزارعين من زراعة شجرة أو حتى تقليم الأشجار وأخذ أخشابها، فما يجري في واد قانا معركة سيادة .