فلسطين أون لاين

تتم بغطاء قانوني

دلياني: الاحتلال لا يفرِّق في اعتداءاته بين مسلم ومسيحي

...
رئيس التجمع الوطني المسيحي في القدس ديمتري دلياني
القدس المحتلة-غزة/ جمال غيث:

قال رئيس التجمع الوطني المسيحي في القدس ديمتري دلياني: إن الاحتلال الإسرائيلي لا يفرق في اعتداءاته بين مسلم ومسيحي، بل يستهدف كل ما هو غير يهودي في المدينة المحتلة، مؤكدًا أن الاعتداءات على الممتلكات المسيحية تتم بغطاء وحماية قانونية.

وكانت محكمة الاحتلال العليا قد ثبتت الجمعة الماضية استيلاء منظمة إسرائيلية على ثلاثة ممتلكات للكنيسة الأرثوذكسية في البلدة القديمة بالقدس، وذلك بعدما رفضت المحكمة قبلها بأيام التماس بطريركية الروم الأرثوذكس لإبطال الاستيلاء.

وأكد دلياني في حديث لصحيفة "فلسطين" أن الاعتداءات المستمرة للمجموعات الاستيطانية على أملاك بطريركية الروم الأرثوذكس تتم بعلم حكومة الاحتلال التي توفر للمستوطنين الغطاء القانوني الكامل لمواصلة جرائمهم.

وحذر من تبعات قرار محكمة الاحتلال الأخير الخاص بأملاك الكنيسة والوجود المسيحي في شرقي القدس التي تهدف لفرض واقع جديد في المدينة المقدسة ومحو التراث والتاريخ والوجود المسيحي فيها.

وبين أن الاستيلاء على العقارات المسيحية في القدس يتم من خلال "صفقات مشبوهة مليئة بالتزوير والابتزاز والرشاوى كما حصل في عقارات باب الخليل"، محملًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات الاستيلاء على ممتلكات المسيحيين وكنائسهم وعما يحدث في القدس.

وذكر أن حكومة الاحتلال وجماعاتها المتطرفة يسعون إلى القضاء على الوجود المسيحي في المدينة المقدسة بالاستيلاء على ممتلكاتهم وتهويدها، معتبرًا الاعتداء على الأماكن المقدسة محاولةً مما تسمى "سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية" للاستيلاء على أراضي الكنائس من أجل التوسع الاستيطاني.

واستعرض محاولة الاحتلال الاستيلاء على 20 موقعا مسيحيا في سفوح جبل الزيتون بمدينة القدس في فبراير/ شباط الماضي، التي انتهت بالفشل بفعل وحدة شعبنا ورفض تلك المخططات العنصرية.

وأوضح أن جرائم الاحتلال بحق الكنائس والمسيحيين متعددة، منها محاولة سلب ممتلكاتهم وكنائسهم ومنعهم من الوصول إليها، والاعتداء عليهم، ووضع العراقيل أمامهم كحرمان أهالي قطاع غزة والضفة الغربية من الوصول إلى الكنائس في القدس. 

وأضاف أن رجال الدين المسيحيين يرفضون التوجه إلى مراكز شرطة الاحتلال لتقديم شكاوى ضد من يعتدي عليهم من المستوطنين "لأن حكومة الاحتلال وشرطته توفر لهم الغطاء القانوني والحماية اللازمة، وسرعان ما تطلق سراحهم".

وذكر أنه في وقت سابق تم تقديم شكوى في أحد مراكز شرطة الاحتلال بوجود مستوطن يعتدي على الكنيسة الأرثوذكسية الرومانية، فاعتقل وبعد ساعة أطلق سراحه ليعاود الكرة مجددًا، رغم أن الاعتداء موثق.

ونبه إلى أن البطريرك صفير الثالث ورؤساء الكنائس يجرون لقاءات وجولات حول العالم لفضح جرائم الاحتلال بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية خاصة في مدينة القدس.