توسع الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية تحت سمع وبصر القيادة الفلسطينية، أكثر من 35 سنة والاستيطان الصهيوني يتوسع في الضفة الغربية، والناس على ذلك شهود، وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ترى ذلك، وتراقب، وتوثق، وتعلن عبر نشرات رسمية عن عدد المستوطنين اليهود، وعن عدد المستوطنات، وعن عدد البيوت الاستيطانية، وعند أماكن الاستيطان، 35 سنة والاستيطان يتوسع، ويتمدد، ويتجذر في الأرض، حتى أغلق الطرق بين المدن الفلسطينية، وأقام طرقاً التفافية، وأقام مئات الحواجز بين المدن والقرى، وبمقدار محاصرة الاحتلال للقرى والمدن العربية، انفتحت المسافات أمام المستوطنين الصهاينة.
اليوم يصرخ الفلسطينيون من اعتداء المستوطنين، وتصدر بيانات الشجب والإدانة من القيادة الفلسطينية لعدوان المستوطنين، وكأن الحدث جديد، وكأن الاعتداء يتم في هذه الساعات فقط، ودون الربط بين الحاضر البائس، والماضي الصامت والساكت والمشجع للاستيطان الصهيوني.
وبعد تمادي المستوطنين في عدوانهم، وبعد سيطرتهم على معظم أرض الضفة الغربية، لا يصح أن نطرح ـ نحن الشعب العربي الفلسطيني ـ سؤالاً يقول:
كيف نواجه الاستيطان؟ كيف نحرر الأرض؟ كيف نقضي على التوسع الاستيطاني؟ كيف نحارب المستوطنين؟ ما المطلوب للتخلص من العدوان؟
نحن الشعب العربي الفلسطيني بحاجة للإجابة عن السؤال الآتي:
لماذا توسع الاستيطان؟ لماذا تمددت المستوطنات؟ من السبب في توفير الأمن والسلامة وراحة البال للمستوطنين كي يتمددوا على أرض الضفة الغربية؟
من المسؤول عن هذه الكارثة التي ستجرف مجمل القضية الفلسطينية، وتخلق صراعاً بين مستوطن صهيوني يسيطر على معظم الأرض في الضفة الغربية، ومواطن فلسطيني محاصر داخل المدن؟
من المسؤول عن الكارثة؟

