استمرار منع الاحتلال تصدير البندورة للضفة يسبب خسائر

"الزراعة": زيادة المساحة واستخدام الثلاجات يحقق اكتفاءً ذاتيًّا في محصول البصل

...
صورة أرشيفية
خان يونس/ رامي رمانة:

أكد مدير مديرية زراعة خان يونس م. حسام أبو سعدة، أن وزارته حققت نجاحاً في السيطرة على العجز في محصول البصل، بعد زيادة المساحة واستخدام الثلاجات، مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال لا تزال ترفض تسويق ثمار البندورة إلى أسواق الضفة الغربية بغطائها الأخضر.

وأوضح أبو سعدة في حديثه لصحيفة "فلسطين" أمس، أنه في العادة كان قطاع غزة يواجه نقصاً في محصول البصل في أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول من كل عام، وعليه تسمح الوزارة للتجار بإدخال البصل من الخارج لسد النقص، لكن هذا العام وبسبب التوسع في زراعة البصل، واستخدام تقنية حفظ البصل في الثلاجات، حدث اكتفاء ذاتي في البصل.

وأضاف أبو سعدة أن ما زُرِع في الوقت الحالي هو (4) آلاف دونم من البصل، على أن يُزرَع نحو (3500) دونماً خلال أشهر نوفمبر، وديسمبر، ويناير، وفبراير.

وذكر أبو سعدة أن البصل المطروح في السوق المحلي هو ما زُرِع منتصف أغسطس/ آب، وأن إنتاجية الدونم الواحد من (5-6) أطنان، مشيراً إلى أن الإنتاجية أفضل من الموسم الماضي، إذ كان الدونم يعطي (3-4) أطنان.

وبيّن أبو سعدة أن البصل المزروع في فبراير/ شباط، سيبدأ طرح إنتاجه في مايو/ أيار القادم، ويستمر حتى أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وهو ما سيُخزّن في الثلاجات تحت درجة 7 مئوية، لتغطية احتياج السوق المحلي خلال الأشهر المقبلة، مبيناً أن التخزين في السابق كان يعتمد على وضع البصل داخل "بركسات"؛ ما كان يتسبب في تلف وعفن البصل.

ولفت أبو سعدة إلى أن وزارة الزراعة أوعزت للمؤسسات المهتمة بالشأن الزراعي، بتزويد المزارعين بثلاجات في إطار دعم المزارعين، إذ اتُّفِق على التزام المزارعين دفع (40%) من ثمنها، في حين تتكفل المؤسسات ببقية المبلغ.

وأشار أبو سعدة إلى أن البصل يزرع في أرض مكشوفة، في ثلاث زراعات: "الخريفية والربيعية والشتوية".

وعدد أبو سعدة أصناف البصل الموجودة في القطاع، وهي: "بيت الفا، الأوري، صنف686، جرانو، الجوبي، فولكاني".

وبيّن أبو سعدة أن جودة البصل حُسِّنت بإدخال أصناف جديدة من الخارج، إذ أُجريت تجارب على الأصناف الجديدة في تربة قطاع غزة، ومن ثبت عطاؤها إنتاجًا وحجمًا اعتُمِدت بين المزارعين.

وأكد أن ضبط وزارة الزراعة جودة مدخلات العملية الإنتاجية الزراعية من بذور وأسمدة ومقويات ساهم في تحسين الإنتاج الزراعي.

وفي سياق آخر، أكد أبو سعدة أن استمرار اشتراط سلطات الاحتلال تسويق ثمار البندورة منزوعة الغطاء إلى أسواق الضفة الغربية، يُعرِّض المزارعين لخسائر، ولا سيما أن الإنتاج في السوق المحلي في زيادة.

ولفت أبو سعدة إلى أن قطاع غزة يسعى لتحقيق اكتفاء ذاتي في محصول الثوم، إلا أن المعضلة التي تواجهه فترة نمو الثوم (6) أشهر، وهي فترة لا تروق للمزارعين في ظل محدودية مساحة الأرض الزراعية بغزة.