مسؤولة أممية: منع إدخال الإمدادات لغزة يعرض قطاعات حيوية للخطر

...

قالت مسؤولة أممية زارت غزة، مؤخرًا، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما زالت تقتصر على دخول المساعدات والإمدادات على بضائع محددة كالأغذية والأدوية، مؤكدة أن استمرار منع إدخال إمدادات أخرى سيعرض قطاعات حيوية للخطر.
وأضافت منسقة الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة لين هاستينغز، في تصريحات صحفية، أمس، أن دخول البضائع عبر معبر كرم أبو سالم يقتصر على المواد الغذائية والإمدادات الطبية والوقود والأعلاف وبعض المدخلات الزراعية وغيرها من المواد المحددة بدقة.
وأشارت إلى أنه "دون العودة إلى الدخول المنتظم والمتوقع للبضائع إلى غزة، فإن قدرة الأمم المتحدة وشركائنا على تقديم التدخلات الحيوية معرضة للخطر، وكذلك سبل العيش والخدمات الأساسية للناس في غزة".
وقدرت الأمم المتحدة حاليًّا أن نحو ربع مليون شخص في غزة ما زالوا دون وصول منتظم للمياه المنقولة بالأنابيب، وأن 185 ألفًا يعتمدون على مصادر المياه غير الآمنة أو يدفعون أسعارًا أعلى للمياه المعبَّأة.
وقالت إن القطاع الزراعي المهم، وهو مصدر رئيس للغذاء والدخل في غزة، يتعرض للخطر بما في ذلك موسم الزراعة الحالي.
وأشارت إلى أنه لا يمكن أن تتقدم تلبية الاحتياجات الإنسانية، بما في ذلك استئناف خدمات المياه والصحة والصرف الصحي الأساسية، وإعادة إعمار غزة دون دخول مجموعة واسعة من الإمدادات، بما في ذلك المعدات ومواد البناء اللازمة لدعم تلك الإصلاحات والأنشطة الإنسانية.
ولفتت إلى أن وقف الدخول المنتظم للسلع التجارية يؤثر في عمل المئات من شركات القطاع الخاص في غزة وفي دخل آلاف العمال.
وقالت إن الصادرات من غزة، والتي تعد حيوية لسبل العيش، متوقفة عمليًّا، داعيةً إلى إزالة العقبات التي تواجه القطاع الخاص كي يتعافى ويستأنف دوره كمحرك رئيس للنمو والتوظيف.
وذكرت المسؤولة الأممية أن مشاريع البنية التحتية الكبيرة، بما في ذلك تلك المقدمة والموافقة عليها من خلال آلية "GRM" قبل التصعيد، معلقة حاليًّا بسبب القيود المفروضة على استيراد المواد المطلوبة، "إذ تعد مثل هذه المشاريع أساسية لاستعادة وتحسين توفير الخدمات الأساسية والاقتصاد في غزة".
وقالت: إن "الموظفين الفلسطينيين ضروريون للعمليات الإنسانية؛ ويتعين على الأمم المتحدة وشركائنا من المنظمات غير الحكومية الدولية العودة إلى العمليات العادية حيث يمكن للموظفين الدخول والخروج على أساس منتظم ويمكن التنبؤ به".
ودعت المسؤولة الأممية الاحتلال للإيفاء بالتزاماته بموجب القانون الإنساني الدولي، "فالمساعدة الإنسانية ليست مشروطة".
كما دعت سلطات الاحتلال إلى تخفيف القيود المفروضة على حركة البضائع والأشخاص من غزة وإليها، بهدف رفعها في نهاية المطاف.
واختتمت بالقول: "فقط بالرفع الكامل لعمليات الإغلاق المنهكة يمكننا أن نأمل في حل الأزمة الإنسانية حلًّا مستدامًا والإسهام في الاستقرار على المدى الطويل".

المصدر / فلسطين أون لاين