فلسطين أون لاين

"يوتيوب" يقترب من وراثة التلفزيون.. خطوات متسارعة تعيد رسم مستقبل المشاهدة

...
صورة تعبيرية

تتجه منصة "يوتيوب" بخطى ثابتة نحو ترسيخ نفسها كبديل رئيسي للتلفزيون التقليدي، في ظل تغيّر جذري في عادات المشاهدة خلال السنوات الأخيرة. ففي عام 2025، استحوذت منصات البث التدفقي على 45% من إجمالي المشاهدات العالمية، متقدمة للمرة الأولى على البث التلفزيوني التقليدي، وحصل "يوتيوب" وحده على 12% منها.

ومع توسع المنصة في المحتوى الذي كان حكرًا على التلفزيون — من المسابقات والوثائقيات إلى المقالب والبرامج الترفيهية — باتت تقترب أكثر من تقديم نموذج بث متكامل يشمل البرامج المباشرة ونقل الأحداث الكبرى.

صفقة تاريخية مع "بي بي سي"

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في يناير/كانون الثاني الماضي عن إنتاج محتوى حصري مصمم خصيصًا لـ"يوتيوب". ويضم هذا المحتوى مزيجًا من البرامج الترفيهية والوثائقيات وبرامج الأطفال والأخبار والرياضة، مع عرض الإعلانات للمشاهدين خارج بريطانيا.

هذا التحول يعني أن القنوات لم تعد تنظر إلى "يوتيوب" كمنصة ترويجية فحسب، بل كمنصة بث رئيسية تستهدف جمهورها مباشرة، في تغيير لافت في طبيعة العلاقة بين التلفزيون والمنصّات الرقمية.

الأوسكار إلى "يوتيوب"

وفي تحول يعكس عمق التغييرات في صناعة الإعلام، سيُنقل بث حفل جوائز الأوسكار إلى "يوتيوب" ابتداءً من عام 2029، بعد انتهاء احتكار شبكة "إيه بي سي".

الصفقة تمتد حتى عام 2033، ومن المتوقع أن يجذب البث عبر المنصة أكثر من ملياري مشاهِد عالميًا بفضل الترجمة النصية والصوتية المتاحة بلغات متعددة — قفزة هائلة مقارنة بذروة 57 مليون مشاهد في عام 1998.

الرياضة تتجه إلى المنصات

لم تعد مباريات كرة القدم الأميركية حكرًا على التلفزيون. فـ"يوتيوب" تدفع ملياري دولار سنويًا للحصول على حقوق حزمة مباريات NFL التي تُبث ظهر الأحد ولا تظهر على القنوات المحلية، ما يجعل المنصة خيارًا أساسيًا لعشاق الرياضة سواء في المنازل أو الأماكن العامة.

الدراما.. التحدي الأصعب

رغم أن "يوتيوب" توسّعت في مجالات عدة، لا تزال الدراما بعيدة عن متناولها، نظرًا لتكلفة إنتاج المسلسلات احترافيًا، وما تتطلبه من نجوم وديكورات وخبرة إنتاجية لا تستطيع منافسة شبكات مثل "إتش بي أو" و"نتفليكس".

المنصة سبق أن خاضت تجربة الإنتاج الأصلي لكنها أوقفتها في 2018، ومن غير المتوقع أن تعود إليها قريبًا إلا عبر شراكات مشابهة لاتفاقها مع "بي بي سي".

المصدر / وكالات