رضيعة لا يتجاوز عمرها شهرين تقبع على سرير بمستشفى ناصر الطبي في خان يونس، متصلة بأنبوبة أكسجين مستمرة، في حين ترقب والدتها كل نفس صغير لها، خائفة من أن تتكرر مأساة فقدان ابنتها الأولى بسبب تأخر العلاج.
الرضيعة "ألما أبو ريدة" ولدت في الرابع عشر من أكتوبر في مستشفى محلي بجباليا، وكانت فرحة الأم لمى أبو ريدة بعد سنوات من الانتظار، سرعان ما تحوّلت إلى خوف وقلق مستمرين. بعد أيام من الولادة، واجهت ألما مشكلات سوء تغذية، وأُدخلت للعناية الطبية مدة أسبوع، قبل أن يعود الأمل المؤقت لوالدتها بأن الأزمة انتهت.
لكن خلال مراجعة طبية لاحقة، كشف الأطباء عن مؤشرات خطيرة على صعوبة التنفس، وتم تحويلها سريعًا إلى مستشفى ناصر الطبي، حيث تبيّن أنها تعاني تشوّهًا خلقيًا والتهابات في الرئتين، خصوصًا في الرئة اليمنى، ما يجعلها غير قادرة على الاستغناء عن الأكسجين.

الأم لمى أبو ريدة، من سكان بلدة خزاعة شرق خان يونس، تحدثت لـ "فلسطين أون لاين" بقلب مثقل بالخوف: "كنت ألاحظ إنها تتعب في النفس، لكن كنت أخاف أن تتكرر مأساة ابنتي الأولى وتين… تأخرنا في العلاج وفقدناها، لذلك أحاول المستحيل لألما".
وتوضح أن الحالة الطبية لألما تستدعي تدخلًا جراحيًا لاستئصال الجزء المتضرر من الرئة اليمنى، وأن الاعتماد الكامل على الأكسجين يشكل خطرًا دائمًا على حياتها. كل نوبة سعال أو انخفاض مفاجئ في مستوى الأكسجين قد تكون مميتة، والأم لا تنام إلا دقائق متقطعة خوفًا على حياة صغيرتها.
في المستشفى، تختصر حياة الأسرة بين أجهزة طبية وأنابيب أكسجين، بعيدًا عن أي لحظات عادية لطفلة حديثة الولادة؛ لا ألعاب، ولا صور تذكارية، ولا حضن دافئ في بيتها، فقط القلق والانتظار والدعاء أن تمنح ألما فرصة للعلاج والسفر خارج القطاع قبل فوات الأوان.

الأم تختم حديثها: "في كل مرة تفتح ألما عينيها، أتعلق بهما كأنني أتشبث بالحياة نفسها… دعاؤنا الوحيد أن تُمنح ابنتي فرصة حقيقية لتعيش، وأن تصبح صرختها الأولى بداية لحياة تستحقها".
إذا أحببت، يمكنني كتابة نسخة موسّعة أكثر بأسلوب صحفي إنساني سردي تضيف تفاصيل يوميات الأم في المستشفى، متابعة العلاج، وتأثير الوضع الصحي والسياسي على قدرتها على إنقاذ طفلها، بحيث تكون جاهزة للنشر كقصة صحفية مؤثرة كاملة.

