تشير تقارير عبرية نقلًا عن جهات في جيش الاحتلال، بأن حزب الله صعّد بشكل ملحوظ من وتيرة هجماته، إذ أطلق أكثر من 850 صاروخًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان في الثاني من آذار/ مارس الجاري.
وأوضحت القناة 12 العبرية استنادًا لمعطيات قيادة الجبهة الشمالية، أن حزب الله يسعى في هذه المرحلة إلى فرض "معادلة جديدة مع إسرائيل"، وذلك عبر تكثيف إطلاق الصواريخ باتجاه مستوطنات خط المواجهة، في محاولة للتأثير على قرار المستوطنين بشأن العودة إلى منازلهم بعد عمليات الإخلاء.
وأشارت القناة، إلى أن مستوطني الشمال يعيشون في حالة توتر مستمر، حيث يقضون فترات تتراوح بين عشرات الدقائق وساعات طويلة داخل الملاجئ، مع زمن إنذار يقترب في بعض الأحيان من الصفر.
وذكرت أن البيانات الرسمية التي سُمح بنشرها الأربعاء، أفادت بأن حزب الله أطلق منذ بداية العملية أكثر من 850 صاروخًا باتجاه الأراضي المحتلة.
ويقدّر جيش الاحتلال، بحسب القناة الـ 12، أن حزب الله يسعى لتحقيق هدفين متوازيين: استهداف القوات الإسرائيلية المتوغلة عبر الحدود، وممارسة ضغط نفسي وميداني على المستوطنين في الشمال، في محاولة لإعادة دفعهم إلى مغادرة مستوطنات خط المواجهة.
وأضافت القناة أن صافرات الإنذار دوّت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بشكل متواصل في كريات شمونة، بالتزامن مع القصف المدفعي والعمليات العسكرية المكثفة على طول الحدود، إضافة إلى تقارير عن إطلاق صواريخ مضادة للدروع باتجاه القوات الإسرائيلية.
وفي الإطار، قالت القناة العبرية، إن سكان كريات شمونة أمضوا نحو 106 دقائق في الملاجئ، وسكان المطلة نحو 116 دقيقة، بينما قضى سكان نهاريا قرابة 85 دقيقة، فيما تجاوزت المدة في شلومي ساعتين، حيث بلغت نحو 154 دقيقة. وفي بعض المستوطنات، يصبح الخروج من الملاجئ شبه مستحيل بسبب زمن الإنذار الذي يقترب من الصفر.

