فلسطين أون لاين

عيد ميلاد "مجدلاني" يثير غضب مستحقي الشؤون الاجتماعية وسخرية النشطاء

...
صورة أرشيفية
غزة/ محمد أبو شحمة:

أثار احتفال وزير التنمية الاجتماعية في حكومة رام الله أحمد مجدلاني، بعيد ميلاده عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، غضب مستحقي الشؤون الاجتماعية الذين لم يتحصلوا على مخصصاتهم منذ أكثر من 5 أشهر.

وجاء غضب مستحقي الشؤون وسخرية رواد "الفيسبوك" بعد نشر مجدلاني منشورًا كتب فيه: "احتفلت مع عائلتي وأصدقائي بعيد ميلادي السادس والستين، وقضائه أغلبه في النضال الوطني".

وهاجم مستفيدو الشؤون مجدلاني، وعدوا فعلته تعبيرًا على انعدام المسؤولية الأخلاقية والوطنية التي يجب على المسؤول التحلي بها، حيث لم يراعِ أوضاعهم الاقتصادية الصعبة والضائقة المالية التي يمرون بها منذ أشهر.

المستفيد من مخصصات الشؤون الاجتماعية محمد منصور قال إن مجدلاني بعيد عن معاناة الفقراء، ولا يشعر بهم خاصة مع قدوم شهر رمضان الذي تزداد احتياجات الأسر فيه.

وقال منصور في حديث لصحيفة "فلسطين": "منذ بداية شهر رمضان، بيوتنا كانت خالية من الطعام، وكنا نعد وجبة الإفطار لأبنائي البالغ عددهم 7، التي تتكون من الفول والحمص والبطاطا، في حين مجدلاني يحتفل في عيد ميلاده".

وأضاف: "المسؤول عن توفير الأموال لمستفيدي الشؤون، إن مجدلاني يستفزهم باحتفاله في عيد ميلاده، فبدلًا من تطمينهم على موعد صرف المخصصات المالية، أو بذل جهد لصرفها قبل عيد الفطر".

كذلك قال رب الأسرة، محمود جمعة، الذي يستفيد من مخصصات الشؤون: "مجدلاني يتقاضى راتبًا أكثر من 12 ألف شيقل شهريًا، وعلاوات أخرى، وسيارة من الحكومة، وهو بعيد عن معاناة الفقراء".

وأضاف في حديث لـ"فلسطين": "لا أعلم كيف يغفل وزيرٌ معاناةَ آلاف الفقراء من مستفيدي الشؤون الاجتماعية، ويتباهى باحتفاله بعيد ميلاده مع عائلته، في الوقت الذي لا يجد فيه الفقراء ما يطعمون أبناءهم".

وأوضح جمعة، أن مجدلاني ضرب بكل المبادئ الوطنية والأخلاقية عرض الحائط، "فلم يستفز مسؤول فلسطيني الفقراء كما فعل هو، حين أدار ظهره لمعاناتهم".

وهاجم الآلاف من رواد مواقع التواصل الاجتماعي صفحة مجدلاني، وخاطبته نجلاء محمد بالقول: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن راعيته، وأنت الآن تحتفل وفقراء الشؤون الاجتماعية لا يوجد في بيوتهم طعام خلال شهر رمضان".

وكتبت لمى الدريملي: "الناس والفقراء يدعون عليك في رمضان، أنت تتفنن في قطع أرزاقهم".

أما إسماعيل عمر، فتساءل عن موعد احتفال الأسر المتعففة بصرف مخصصات الشؤون الاجتماعية.

وتأخرت حكومة اشتية عن صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية، رغم دخول شهر رمضان المبارك، وقرب عيد الفطر، الأمر الذي أدى لتفاقم الأحوال المعيشية للأسر المصنفة ضمن فئات الفقر والفقر المدقع.

ويستفيد نحو (81) ألف أسرة من قطاع غزة من مخصصات الشؤون الاجتماعية، و(35) ألف أسرة من الضفة الغربية، يساهم الاتحاد الأوروبي بالقيمة الأكبر منها والبالغة 10 ملايين يورو.