فلسطين أون لاين

بحر: عودة السلطة للتنسيق الأمني مُضِرَّة بالقضية وعقبة أمام الوحدة

...
د. أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة (غزة)
غزة/ محمد أبو شحمة:

أكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة، د. أحمد بحر، أن عودة السلطة في رام الله للتنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشكل ضررًا كبيرًا على القضية الوطنية وعقبة كبيرة أمام وحدة الموقف الفلسطيني، "وهو ما عبرت عنه قوى الشعب الفلسطيني وفصائله وشرائحه".

جاء ذلك في كلمة لبحر، أمس، في اللقاء البرلماني الفلسطيني والباكستاني والإيراني لمناقشة سبل دعم القضية الفلسطينية في ظل التطورات الراهنة.

وعقد اللقاء عبر تطبيق التواصل الافتراضي "زوم" بمشاركة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الباكستاني مشاهد حسين، ورئيس لجنة الأمن القومي والعلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني عباس كلرو، والمدير العام لرابطة برلمانيون لأجل القدس محمد مكرم البلعاوي.

وشدد بحر على أن توحيد الموقف الفلسطيني وبناء استراتيجية موحدة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، يشكل الأساس المتين والأرضية الصلبة لحماية الشعب والقضية الفلسطينية في ظل التحديات الخطرة الراهنة التي تهددها.

وقال بحر: إن "جسامة التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية اليوم في ظل صفقة القرن، ووسط كثافة التآمر الإقليمي والدولي، تملي علينا العمل الجاد على كافة المستويات، لمواجهة موجة التطبيع وتثبيت دعائم القضية الوطنية وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني".

ودعا جميع البرلمانات العربية والاسلامية إلى تجريم التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وسن القوانين اللازمة لذلك ومحاربة كافة أشكال التطبيع والتي لا تصب إلا في مصلحة الاحتلال.

وأشار إلى أن مصلحة الشعب الفلسطيني ومصلحة الأمة العربية والإسلامية جمعاء تكمن في مواجهة المخطط الأمريكي الإسرائيلي الجديد، "الذي تُشكل اتفاقات التطبيع بين بعض الدول العربية وبين الكيان أحد أبرز تجلياته في الوقت الراهن".

وشدد بحر على ضرورة إبداء أقصى قدر ممكن من التعاون والتكاتف الحقيقي من أجل عزله ومحاصرة هذا المخطط إقليميًّا ودوليًّا، حماية للقضية الفلسطينية ولمشروع المقاومة الذي يحمي أمتنا في مواجهة الهيمنة والتآمر الأمريكي والصهيوني.

كما حث على توحيد جميع مكونات الأمة العربية والإسلامية وشعوبها للتصدي لاتفاقيات الخيانة والتطبيع، والإسراع في تشكيل تكتل عربي وإسلامي قوي يملك القدرة على عزل ومحاصرة الأنظمة المطبّعة مع الاحتلال.

كما دعا إلى مواجهة التداعيات الخطرة الناجمة عن تحالف الدول المطبعة مع الاحتلال، وإرساء استراتيجية عربية إسلامية موحدة لاستعادة زمام المبادرة إقليميًّا ودوليًّا، مطالبًا كذلك بتوفير كل أشكال الدعم والإسناد لقوى المقاومة الفلسطينية والعربية والإسلامية في هذه المرحلة الحساسة والخطرة.

وبين أن ضرب واستهداف قوى المقاومة تشكل أحد أهم أهداف اتفاقيات التطبيع، "وهو ما يوجب مضاعفة الدعم بهدف تقوية وتطوير قدرات المقاومة، وتعظيم جهوزيتها في مواجهة المشروع الإسرائيلي الأمريكي الذي يشكل حكام التطبيع أداة رخيصة لتنفيذه، وحلقة أساسية ضمن حلقاته الغاشمة".

وأردف بالقول: "لقد آن الأوان كي ينسجم المجتمع الدولي مع شعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان التي يتشدق بها ليل نهار، وأن يبرهن على تمسكه وعدم استنكافه عن مبادئ وقواعد القانون الدولي والإنساني والقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية".

وأشار بحر إلى أن المجلس التشريعي الفلسطيني يتطلع لدور برلماني إسلامي أكثر قوة وقدرة وفعالية في مواجهة الأخطار والتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.

ودعا البرلمانات العربية والإسلامية للضغط على حكوماتها من أجل تحشيد الدعم المطلوب للقضية الفلسطينية، واتخاذ مواقف قوية وشجاعة تتصدى لصفقة القرن وجريمة التطبيع ومواجهة إجراءات ومخططات الاحتلال الإسرائيلي.

كما حث على تعزيز المقاطعة والعمل بكل الوسائل والأساليب على عزل ومحاصرة الاحتلال في المحافل البرلمانية والسياسية الإقليمية والدولية.

المصدر / فلسطين أون لاين