تقرير عائلات الأسرى ترفض التطبيع الإماراتي وتعده طعنة لأبنائهم

...
(أرشيف)
قلقيلية/ مصطفى صبري

عدت عائلات الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، "اتفاق العار" الإماراتي الإسرائيلي في هذا الوقت الذي يشهد تصعيدًا احتلاليًّا ضد الأسرى والمسرى والأراضي الفلسطينية "طعنةً في الظهر تضعف القضية الفلسطينية".

المحرر فخري البرغوثي، الذي أمضى أكثر من ثلاثة عقود في الأسر، ونجله الأسير شادي المحكوم بـ28 عاما، وابن عمه الأسير نائل البرغوثي الذي أمضى 40 عاما في الأسر، يقول: هذا اتفاق عار ومؤامرة على القضية الفلسطينية.

واعتبر البرغوثي لصحيفة "فلسطين"، تغليف الاتفاق بأنه يحافظ على القضية الفلسطينية "كذبة كبيرة تعودناها من مثل هذه الأنظمة"، مطالبا الشعوب العربية الوطنية برفض هذه الاتفاقيات والتطبيع المذل الذي تقوم به بعض الحكومات من أجل سلام ذليل.

وأضاف: "بعد توقيع الاتفاق شعرت بطعنة كبيرة، مع أننا كفلسطينيين لم نعتمد يوما على هذه الأنظمة في تحرير بلدنا، فهي كانت تتآمر تحت الطاولة واليوم فوقها، ولن نتنازل عن قضيتنا".

أما الأسيرة المحررة المحاضرة في جامعة بيرزيت وداد البرغوثي، ووالدة الأسير قسام البرغوثي المحكوم بالسجن المؤبد، وهدم الاحتلال منزلها، تقول: "شعبنا قدم تضحيات جسام على مدى قرن من الزمان، واتفاقيات التطبيع لها دور رئيس في إجهاض النضال الفلسطيني".

وأضافت أن هذا السلام الموهوم لم يقدم شيئا لشعوب هذه الدول التي هرولت نحو التطبيع، فاتفاقية "كامب ديفيد" لم تجلب إلا الدمار والويلات على الشعب المصري، وكذلك "أوسلو" مع السلطة الفلسطينية، و"وادي عربة" مع الأردن، فقد زادت الشعوب ذلًّا، وستكون الاتفاقيات الحالية واللاحقة بذات الوظيفة القذرة، وهي تهدف لإرضاء "السيد الأمريكي".

واعتبرت البرغوثي الاتفاق التطبيعي الإماراتي "وصمة عار على قادة الدول المطبعة"، مضيفة: "أنتم مجرد طعم يقدم لهذا الاحتلال، حتى يتمدد على حساب قضية فلسطين وأرضها، وعلى حساب شعوبكم، فنحن كفلسطينيين لن نرفع الراية البيضاء، وهذه الاتفاقيات التطبيعية ستضعفنا، لكنها لن تميتنا بل سنزداد قوة وإرادة في مقاومة الاحتلال، ونحن في نضالنا لا نعتمد إلا على أنفسنا ومقومات شعبنا، فنضالنا لم يكن وليد دعم إماراتي أو غيره".

أما أسماء حوتري زوجة الأسير رائد حوتري المحكوم بـ23 مؤبدا من مدينة قلقيلية، تقول: لا شك ما جرى خيبة أمل لنا جميعًا كفلسطينيين، وخصوصًا عائلات الأسرى، فالإمارات أعطت الشرعية للاحتلال على انتهاك القضية الفلسطينية بجميع محاورها، ومنها قضية الأسرى والمسرى.

وأضافت حوتري أن "الإمارات قدمت جائزة لهذا الاحتلال البغيض على طبق من ذهب، ونحن كعائلات أسرى شعرنا بخذلان كبير، فالإمارات هرولت في صفقة عار بدلًا من دعم القضية الفلسطينية، أو السكوت على الأقل، فسكوتهم يريحنا كفلسطينيين من مؤامراتهم".