فلسطين أون لاين

​المستحقات المالية.. أزمة ثقة بين الأندية واللاعبين

...
غزة/ علاء شمالي:


لا يكاد يمر يوم إلا ويشكو أحد لاعبي غزة من أزمة الثقة المتفاقمة بين الأندية واللاعبين بسبب سداد المستحقات المالية التي تتراكم في كل موسم دون أن توفي الأندية بوعودها للاعبين.

وتعاني أندية غزة من أزمة مالية خانقة منذ عدة سنوات أثرت بشكل كبير على قدرتها على الوفاء بوعودها للاعبين والالتزام ببنود العقود الموقعة بين الطرفين.

ونشر عدد من اللاعبين بصورة منفردة تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي شكوا فيها عدم سداد الأندية لمستحقاتهم المتراكمة منذ عدة مواسم، وأشاروا إلى أنهم لم يتلقوا ردوداً شافية سوى الوعودات المتكررة دون الوفاء بها.

نماذج واقعية

لم يترك اللاعب (ح س) أي مسؤول في ناديه إلا وطرق بابه لأجل نيل حقوقه المالية بعد نهاية موسمه وعقده مع الفريق، إلا أنه قوبل بوعودات متكررة دون زمن محدد.

وبقي اللاعب (أ. م) يذهب بشكل يومي لناديه السابق ويجلس لساعات طويلة لعله يلتقي بأحد أعضاء مجلس الإدارة الذين يتعمدون عدم الرد على اتصالاته المتكررة، لكن حين صادفهم لم يستفد شيئاً ولم يأخذ سوى الوعودات فقط.

وفي تفاصيل هذه الظاهرة حالات كثيرة من اللاعبين ناشدوا لنيل حقوقهم المالية، لكنهم سرعان ما اصطدموا بردود الأندية المبررة بالأزمة المالية الخانقة والأوضاع الاقتصادية المتراجعة في غزة.

أزمة متجددة

وعلى الجانب الآخر باتت أندية غزة غير قادرة على الوفاء بوعودها المالية التي تراكمت بشكل متلاحق كحقوق للاعبين الحاليين أو السابقين.

وتعاني الأندية من تراكم فاتورة المستحقات المالية للاعبين سابقين، حيث أن أحد الأندية تراكم عليه ما يقارب مبلغ (40) ألف دولار كحقوق سابقة للموسم المنتهي.

ومن المتوقع أن تؤثر هذه الأزمة المالية على الأندية في مشوار تعاقداتها واستعداداتها للموسم الجديد وتدني مستوى وقيمة صفقات اللاعبين.

القدرات المالية

وبلا شك أن أزمة الثقة بين اللاعبين والأندية ستؤثر بشكل متفاوت على طبيعة تعاقد اللاعبين مع الأندية للموسم الجديد بحيث بات اللاعب يهتم بطبيعة الأندية التي يفاوضها قبل التوقيع ودراسة إمكانية الحصول على حقوقه المالية كاملة.

وكما أن الأندية ستتأثر بالأزمة المالية فيما يخص التعاقد مع لاعبين جدد للموسم القادم، فإن اللاعبين سيتأثرون من تراجع قيمة عقودهم المالية في الموسم القادم.