يعتزم أهالي مدينة أم الفحم شمال فلسطين المحتلة منذ العام 1948م التصدي لعصابات اليمين الإسرائيلي، بعد إعلان نيتها اقتحام المدينة وتنظيم تظاهرة استفزازية قرب مسجد الفاروق اليوم الثلاثاء.
وقال رئيس اللجنة الشعبية في أم الفحم زكي محمد: "فور سماعنا بنية عصابات اليمين الإسرائيلي العنصري اقتحام المدينة وتنظيم تظاهرة استفزازية، عقدنا مشاورات مع جميع الأطر في المدينة ومع بلدية أم الفحم واللجان الشعبية في منطقة وادي عارة، وقررنا التصدي لمسيرة المستوطنين التي ستنظم في منطقة قريبة من مسجد الفاروق".
وأضاف محمد لـ"فلسطين": "ناشدنا أهالي أم الفحم للاستعداد للتصدي لمسيرة اليمين الإسرائيلي، وأخذ الحيطة والحذر، ومنع دخول المستوطنين إلى المدينة".
وحمل حكومة الاحتلال المسؤولية عن قرار عصابات اليمين اقتحام أم الفحم، مضيفًا: "إن التحريض ضد المدينة وسكانها من قبل المسؤولين الإسرائيليين يشجع عصابات المستوطنين على استهداف أم الفحم".
وذكر "أن مجموعات اليمين التي أعلنت نيتها اقتحام المدينة هي من مركبات الائتلاف الحاكم في كيان الاحتلال، لذلك تتحمل المؤسسة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا الاستفزاز، وعن أي نتائج ومواجهات قد تحصل بين أهالي المدينة وعصابات اليمين".
ودعا الناشط الكل الفلسطيني في أراضي الـ48 إلى الحضور إلى أم الفحم للتصدي لعصابات اليمين، محذرًا من أن دخول تلك العصابات إلى المدينة من شأنه أن يشجعهم على التطاول، واقتحام مدن وقرى فلسطينية أخرى، والقيام بمزيد من الاستفزازات.
بدوره قال سكرتير التجمع الوطني الديمقراطي في أم الفحم محمود أديب: "إن محاولة هذه الفئة العنصرية واليمينيّة المتطرفة الدخول إلى أم الفحم والتظاهر فيها استفزاز لنا ولمشاعرنا، وما كان ذلك دون دعم المؤسسة الإسرائيلية الرسمية وحكومتها اليمينية التي تتباهى بعنصريتها وفاشيتها وعدائها للعرب".
وأضاف لـ"فلسطين": "إن مسيرة المستوطنين المرتقبة تؤكد استفحال العنصرية والفاشية الإسرائيلية التي تستهدفنا".
لكنه شدد على أن أم الفحم "لم تسمح ولن تسمح لهؤلاء بتدنيس ترابها، وستتصدى لهم بما يليق بهم".
بدورها استنكرت اللجنة الشعبية في أم الفحم نية اليمين الإسرائيلي تنظيم التظاهرة من جانب المستوطنين، مطالبة جماهير أم الفحم وفلسطينيي الـ(48) بالتصدي لهذا الاستفزاز.
وحذرت اللجنة في بيان صدر عنها أمس شرطة الاحتلال "من السماح لهذه المجموعة الفاشية بالدخول لأم الفحم، واستفزاز سكانها في هذه الظروف المتوترة أصلًا".

