فلسطين أون لاين

عالقون لحكومة "الحمد الله" وعباس: قفوا عند مسئولياتكم

...
جانب من الوقفة - تصوير / ربيع أبو نقيرة
رفح - ربيع أبو نقيرة

تظاهر عالقون أمام معبر رفح البري، اليوم الخميس، للمطالبة بإنهاء معاناتهم المستمرة جراء إغلاقه الدائم.

وطالبوا حكومة الحمد الله بضرورة الوقوف عند مسئولياتها، والعمل الجاد لفتح معبر رفح بعدما تمكنت من إدارته والسيطرة عليه، في الأول من نوفمبر العام الماضي.

وأغلقت السلطات المصرية معبر رفح البري بعد الانقلاب العسكري على الرئيس المصري محمد مرسي في شهر يوليو عام 2013، ويتم فتحه استثنائيا لمدة لا تزيد عن أربعة أيام على فترات متباعدة تصل إلى ثلاثة أشهر.

وجاء العالقون من أرجاء قطاع غزة للتظاهر أمام المعبر، تلبية لدعوات فردية على المجموعات الخاصة بمتابعة أخبار معبر رفح على موقع فيس بوك.

وتنوعت فئات العالقين المتظاهرين أمام المعبر بين طلبة ومرضى وزوجات عالقات وأصحاب إقامات في الخارج.

وينتظر آلاف العالقين المسجلين في كشوفات وزارة الداخلية بغزة، دورهم في السفر عبر معبر رفح، كما ينتظر الآلاف من المسجلين في كشوفات الإدارة المدنية، دورهم في إنهاء معاناتهم عبر بوابة المعبر.

وأوضحت السيدة أم صبري أبو سلطان (70عاما) والتي جاءت من مدينة غزة للمعبر للمطالبة بحقها في السفر والتنقل، أنها عالقة في قطاع غزة منذ أكثر من سنة ولا تستطيع السفر إلى الإمارات العربية المتحدة.

وأشارت في حديثها لصحيفة "فلسطين" أنها مقيمة في دولة الإمارات، وجاءت إلى غزة من أجل زيارة ذويها، قائلة: "تركت خلفي أبنائي وأحفادي وأحاول العودة إليهم، فقد اشتقت لهم واشتاقوا لي".

وأضافت أبو سلطان: "لا أريد القول أنه من سوء الحظ أنني جئت إلى بلدي؛ لكنني أدرك أن الله تعالى يريد ابتلائنا واختبارنا"، موضحة أنها مرضت أثناء وجودها بغزة ولم تجد العلاج المناسب بسبب الأزمات التي تضرب القطاع الصحي ونقص الأدوية.

وتابعت: "لم أعتد الجلوس لوحدي دون رؤية أحفادي وأبنائي، كما أنه من حق الجميع السفر والتنقل بحرية"، مشيرة إلى أن أبنائها وأحفادها مهددون بسحب الإقامة منهم كون إقاماتهم مرتبطة بوجودي في الإمارات.

وطالبت أبو سلطان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "الذي يتولى أمرنا ويمثلنا ويدعي أنه الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين "، بالوقوف عند مسئولياته والعمل على فتح معبر رفح من أجل إنهاء معاناة آلاف العالقين.

وذكرت أن حملة الإقامات في الخارج والنساء العالقات، يعانين الأمرين جراء إغلاق المعبر، كباقي الفئات من الطلبة والمرضى، الذين تعثرت حياتهم وأغلقت الأبواب أمام بناء مستقبلهم.

بدوره، أوضح الطالب يوسف أبو جزر، أنه جاء بدعوة فردية إلى المعبر من أجل رفع صوته والمطالبة بالحصول على حقه في السفر وتسهيل سفره، من أجل إكمال دراسته الخارج.

وتساءل في حديثه لصحيفة "فلسطين": "لماذا لا تبتعث الحكومة الطلبة المتفوقين إلى الخارج، على حسابها، من أجل دراسة الهندسة والطب والتخصصات النادرة من أجل العودة لخدمة الوطن؟".

وطالب أبو جزر، رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الحكومة رامي الحمد الله، بضرورة الالتفات إلى معاناة العالقين في قطاع غزة، والعمل الجاد على فتح المعبر.

ولفت إلى أنه سجل للسفر في كشوفات الشئون المدنية منذ شهر أكتوبر العام الماضي، ولم يتمكن من السفر، مشيرا إلى أن سنة من عمره ضاعت ومضت دون أن يلتحق بمقعده بمصر لدراسة تخصص الطب.

من ناحيته، قال الطالب إبراهيم زعرب : "أريد إكمال دراستي العليا في تركيا، من أجل تشريف بلدي، والعودة لخدمة أهلي وأبناء شعبي"، مشيرا إلى أن المعبر مغلق ولا يستطيع تحقيق أدنى تطلعاته وأمنياته.

وتابع: "لا يعقل التجاهل الكبير لقضيتنا، مستقبلنا يضيع، في ظل حصار غزة وإغلاق المعابر"، مشيرا إلى أنه "يسمح لدخول البهائم إلى قطاع غزة وخروجها، ولا يسمح للإنسان وذلك فيه امتهان للإنسانية".

وطالب زعرب حكومة الحمد الله والسلطة، والاشقاء المصريين، بضرورة بذل أقصى الجهود من أجل فتح المعبر أمام جميع فئات العالقين للتخفيف من معاناتهم وحلحلة أزمة السفر في قطاع غزة.