فلسطين أون لاين

فايننشال تايمز: خيارات ترامب لوقف الحرب ضد إيران "محدودة"

...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
متابعة/ فلسطين أون لاين

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه معضلة متزايدة في كيفية الخروج من الحرب التي خاضها إلى جانب "إسرائيل" ضد إيران، محذّرة من أن هذا التصعيد العسكري مرشح لترك الشرق الأوسط في حالة اضطراب وعدم استقرار لفترة طويلة.

وأشارت الصحيفة، في افتتاحيتها، إلى أن ترامب أرسل خلال الأيام الماضية إشارات متضاربة بشأن مستقبل الحرب؛ ففي الوقت الذي لمح فيه إلى إمكانية إنهاء العمليات العسكرية، عاد لاحقًا للتأكيد أن الولايات المتحدة لن تتراجع قبل تحقيق ما وصفه بـ"الهزيمة الكاملة للعدو"، ما يعكس غموضًا في الأهداف الأمريكية ومسار الصراع.

ووصف الرئيس الأمريكي الصراع بأنه "انتهى بشكل كامل" حيث تركت تصريحاته أثرا مهدئا على أسواق الطاقة المُضطربة وانخفض سعر النفط إلى أقل من 90 دولارا للبرميل بعد أن كان قد ارتفع في وقت سابق إلى ما يقرب من 120 دولارا.

وبمجرد إغلاق الأسواق يوم الاثنين، عاد ترامب، مرة أخرى، لإرسال إشارات متناقضة. وقال إن الولايات المتحدة لن "تتراجع حتى يهزم العدو هزيمة كاملة وحاسمة"، مضيفا: "لم نحقق انتصارات كافية".

وتعلق الصحيفة بأن تصريحاته المتغيرة، تؤكد استهتاره بالحرب المدمرة. فمنذ أن شن أكبر صراع في الشرق الأوسط منذ عقود، بتحريض من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أظهر ترامب نزعة عدوانية وتباه وقدم تصريحات مربكة في آن واحد. ومن هنا فلا جواب على السؤال الحاسم حول كيفية انتهاء الصراع.

وقالت الصحيفة إن الرئيس الأمريكي فشل في وضع مجموعة واضحة من الأهداف أو خطة لما بعد الحرب.  فقد تحدث عن تدمير ترسانة إيران الباليستية وبرنامجها النووي وتغيير القيادة على غرار فنزويلا، و"استسلام غير مشروط

وتستحضر الصحيفة، تناقض التصريحات الصادرة عن ترامب، حين وصف في يوم الاثنين الحرب، التي تشهد أكبر انتشار عسكري أمريكي في الشرق الأوسط منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، بأنها "مهمة قصيرة".

كما وذكرت تصريحات أخرى قلل فيها ترامب من شأن المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الوقود ووصفها بأنها "مشكلة بسيطة"، ويبدو أن إدارته قد استهانت بتداعيات الصراع الذي أشعلته وفشلت في فهم عدوها.

وتعلق على تصريحاته المتغيرة بالتأكيد أن استهتاره بالحرب المدمرة. ومنذ أن شن أكبر صراع في الشرق الأوسط منذ عقود، بتحريض من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أظهر ترامب نزعة عدوانية وتباه وقدم تصريحات مربكة في آن واحد

كما تقول الصحيفة، إن ترامب مخطئ لو توقع استسلام النظام في ظل القصف والنيران. فالنظام الإيراني الذي يخوض معركة وجودية، وسع الحرب إلى عدة جبهات، وبات يدير معركة استنزاف غير متكافئة كان قد استعد لها منذ فترة طويلة.

ولا يزال النظام يطلق وابلا من الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج، مما أدى إلى تعطيل حركة السفر والتجارة بشكل كبير. وقد تباطأت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى حد كبير واضطرت دول الخليج إلى وقف أو خفض إنتاج النفط والغاز.

وأشارت الصحيفة إلى أن قادة دول الخليج ضغطوا على ترامب ودعوه لعدم شن حرب على إيران، وحذروه من مخاطر نشوب صراع إقليمي لو فعل ذلك. والآن، تتحمل دولهم العبء الأكبر.

وترى الصحيفة أن هناك تلميحات من ترامب وأنه يبحث بالفعل عن مخرج. لكن الحرب التي أشعلها لا نهاية سعيدة لها.