فلسطين أون لاين

"نيويورك تايمز": إدارة ترامب أخطأت في تقدير الرد الإيراني وتداعيات الحرب

...
ترامب توقع سقوط النظام.. فواجه صواريخ ومسيرات "الرد الوجودي"

 ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاريه أخطأوا في تقدير رد إيران على الحرب الأميركية الإسرائيلية، وكذلك تأثيراتها في أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب الصحيفة، فقد قلّل ترامب قبل شن الحرب من المخاطر المحتملة على أسواق النفط، معتبراً أن أي اضطراب سيكون مؤقتاً ولا ينبغي أن يعرقل هدف العملية العسكرية المتمثل في إسقاط النظام الإيراني.

وفي فبراير/شباط الماضي، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في مقابلة إنه لا يشعر بالقلق من احتمال أن تؤدي الحرب إلى اضطراب إمدادات النفط في المنطقة، مشيراً إلى أن الضربات التي نُفذت ضد إيران في يونيو/حزيران الماضي لم تتسبب سوى بارتفاع طفيف ومؤقت في أسعار النفط.

لكن التطورات الأخيرة كشفت، وفق الصحيفة، حجم سوء التقدير، بعدما هددت إيران باستهداف ناقلات النفط التجارية التي تعبر مضيق هرمز، وهو الممر الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

وأدى ذلك إلى شبه توقف لحركة الشحن في الخليج وارتفاع أسعار النفط، بينما سعت الإدارة الأميركية إلى احتواء تداعيات اقتصادية شملت ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن إيران ردّت بشكل أكثر حدة مقارنة بالحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي، إذ أطلقت موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه قواعد عسكرية أميركية ومدن في المنطقة، إضافة إلى أهداف داخل "إسرائيل".

وأشارت إلى أن مسؤولين أميركيين اضطروا إلى تعديل خططهم بسرعة، من بينها إصدار أوامر بإخلاء بعض السفارات والعمل على مقترحات لخفض أسعار الوقود. كما قال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي، إن الإدارة الأميركية لا تمتلك خطة واضحة لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين في الكونغرس، قولهم إن وزارة الدفاع الأميركية أبلغت مشرعين في جلسات مغلقة أن الجيش الأميركي استخدم ذخائر بقيمة 5.6 مليارات دولار خلال اليومين الأولين من الحرب، وهو معدل إنفاق أعلى بكثير مما أُعلن عنه سابقاً.

كما أشارت الصحيفة إلى أن بعض المستشارين العسكريين كانوا قد حذّروا قبل الحرب من احتمال أن تنظر إيران إلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي باعتباره تهديداً وجودياً، ما قد يدفعها إلى رد واسع النطاق، في حين اعتقد مستشارون آخرون أن استهداف القيادة العليا في إيران قد يفتح الباب أمام قيادات أكثر براغماتية قد تنهي الصراع.

وبحسب الصحيفة، فقد ناقشت الإدارة الأميركية خيارات عدة للتعامل مع احتمال ارتفاع أسعار النفط، من بينها توفير تأمين للمخاطر السياسية بدعم حكومي، وإمكانية مرافقة البحرية الأميركية ناقلات النفط في مضيق هرمز.

كما ذكرت الصحيفة أن منشوراً لوزير الطاقة كريس رايت على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إن البحرية الأميركية رافقت ناقلة نفط عبر المضيق تسبب في اضطراب بالأسواق، قبل أن يتم حذفه لاحقاً بعدما أكد مسؤولون في الإدارة أن مثل هذه المرافقة لم تحدث.

وفي ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً، أعرب جمهوريون في واشنطن عن قلقهم من أن تؤثر الأزمة في خططهم الاقتصادية قبل انتخابات التجديد النصفي، بينما طرح ترامب إمكانية الاعتماد على النفط الفنزويلي لتخفيف أي نقص محتمل في الإمدادات. كما أعلنت الإدارة الأميركية عن مشروع مصفاة جديدة في ولاية تكساس، في خطوة قالت إنها ستسهم في زيادة المعروض من النفط وتقليل تأثير الحرب في الأسواق العالمية.

كما أشارت الصحيفة إلى وجود اختلاف في الرسائل الصادرة عن البيت الأبيض بشأن أهداف الحرب، إذ طرح ترامب أهدافاً واسعة مثل تغيير القيادة الإيرانية، بينما ركّز وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث على أهداف أكثر تحديداً تشمل تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية ومنشآت تصنيعها وقواتها البحرية.

المصدر / وكالات