شنّ قيادي بحركة فتح هجوماً عنيفاً وصريحاً على ممارسات جهاز الأمن الوقائي، وذلك على خلفية الحادثة الأليمة التي أدت إلى قتل "الوقائي" طفلين من عائلة سمارة خلال مطاردته لوالدها المطلوب للاحتلال.
ووصف القيادي في حركة فتح سميح خلف، خلال تصريح مرئي له الواقعة بأنها تفتقر لأدنى معايير المهنية والإنسانية.
وأوضح القيادي أن قوة من جهاز الأمن الوقائي قامت بقتل الطفلين "بحجة مطاردة أحد المطلوبين الخارجين عن القانون"، مؤكداً أن الشخص المستهدف ليس "حشاش ولا بتاجر في الحشيش"، بل هو "مطلب للاحتلال ومطارد". وانتقد بشدة العقيدة الأمنية للجهاز قائلاً إنها "تربت على يد دايتون"، معتبراً أن مطاردة سيارة مدنية وقتل الأطفال الذين بداخلها هو أمر "معيب ولا إنساني".
ولم يخلُ التصريح من عبارات قاسية وجهها للجهاز، حيث قال:"والله العظيم ما بتستحوا، والله العظيم إنكم في صف العملاء"، مشيراً إلى أن هذا السلوك يخدم "سموتريتش" في مخططاته لضم الضفة الغربية.
اقرأ أيضا: "رونزا" تكرر مأساة "هند رجب".. أطفال عائلة "سمارة" ضحايا رصاص الوقائي
وأشار إلى أن سياسات السلطة أدت إلى "فقر وجوع وتشريد وفساد إلى ما لا نهاية بمليارات من الفساد والعجز في الموازنة".
وهاجم خلف أسماءً بعينها داخل الجهاز، حيث وصف العميد "ماهر أبو حلاوة" بأنه كان "نائب مدير أمن الخليل أيام ما صفوا الشهيد نزار بنات"، متهماً إياه بالوفاء لـ "إسحاق رابين وتعهداته".
كما طال الهجوم "أنور رجب"، واصفاً إياه بـ "أبو كرش" و"المهمل"، مشككاً في رتبته العسكرية ومسيرته التي بدأت في السودان، معتبراً وجود هذه الشخصيات في "بوابة العمل الأمني" بمثابة "كارثة تليها كارثة".
واختتم القيادي حديثه بربط هذه الأحداث بالاتفاقيات السياسية، واصفاً ما يجري بأنه من "بلاوي أوسلو وكوارث أوسلو" التي يتجرع الشعب الفلسطيني مرارتها. وتساءل بمرارة عن مصير ضحايا سابقين مثل "روزان التركمان وشذى الصباغ"، مؤكداً أن القائمين على الجهاز "ما عندهم دم ولا عندهم أخلاق، حتى أخلاق القتال ما هي عندكم".

