رغم الحرب التي دمرت الملاعب والمنشآت الرياضية في قطاع غزة، تلقت أكاديمية "تشامبيونز" لكرة القدم دعوة رسمية للمشاركة في بطولة دولية بمدينة سان سباستيان الإسبانية، في أول مشاركة خارجية لها بعد توقف دام عامين ونصف نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية.
ويأتي هذا الحدث كخطوة رمزية وكسر للحصار الرياضي المفروض على غزة، ويتيح للاعبين الفلسطينيين فرصة تمثيل بلادهم دوليًا، واكتساب خبرات رياضية جديدة يمكن نقلها إلى القطاع بعد عودتهم.
عودة النشاط الرياضي بعد عامين ونصف
وأوضح مجلس إدارة الأكاديمية أن المشاركة في البطولة الإسبانية، المقررة من 6 إلى 12 يوليو 2026، تمثل باكورة العودة بعد توقف النشاط القسري، وأن الاختبارات لتشكيل الفريق ستُجرى في ملاعب غزة وفق الإمكانيات المتاحة، مع ضمان الشفافية والتقييم الفني العادل للاعبين.
وأكد المشرف العام لأكاديمية "تشامبيونز"، أحمد منير سكيك، أن الدعوة لم تأتِ من فراغ، بل استندت إلى علاقة مستمرة مع اللجنة المنظمة منذ مشاركة الأكاديمية في بطولة "دونوستي" عام 2019، والتي تركت انطباعًا إيجابيًا على المستويين الفني والتنظيمي.
وأشار سكيك إلى أن الأكاديمية فقدت خلال الحرب 40 فردًا من لاعبيها وطاقمها وأعضاء الأكاديمية، إضافة إلى تدمير كامل للبنية التحتية والممتلكات، ما يمثل خسائر مادية تُقدّر بنحو 3.5 مليون دولار، لكنه شدد على أن الإرادة لم تُدمر، وأن العودة إلى النشاط الرياضي رسالة قوية بأن غزة قادرة على النهوض من تحت الركام.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد الإعلان عن اختبارات اختيار اللاعبين وفق الفئة العمرية المعتمدة، لضمان تقديم صورة مشرّفة عن قدرة اللاعب الفلسطيني على المنافسة في أصعب الظروف.
تضامن دولي وإقليم الباسك
ولفت سكيك إلى أن مدينة سان سباستيان في إقليم الباسك، التي ستستضيف البطولة، لها تاريخ طويل في دعم الشعب الفلسطيني، حيث سبق أن استضافت مباريات ودية لمنتخب فلسطين ورفع الجمهور أعلام فلسطين خلال الأحداث الرياضية، ما يعكس عمق التضامن الدولي مع غزة.
وتلقى قرار إعادة تفعيل الأكاديمية ترحيبًا واسعًا بين الرياضيين والجماهير في غزة، معتبرين أن المشاركة في البطولة رسالة قوية تؤكد إرادة الشعب الفلسطيني في الصمود والنهوض رغم الحرب والدمار.

