فلسطين أون لاين

إيران تتحدى وتختار مجتبي خامنئي مرشداً

الشعوب الحرة الأبية الناهضة تأبى الهزيمة والتبعية والمذلة، وتعرف الشعوب أن للحرية والسيادة تكلفة باهظة الثمن، ولكن للحرية راية حمراء تخفق بالأمن والاستقرار والتطور على مساحة الوطن الرافض للمذلة والخنوع.

الشعب الإيراني يرفض الخنوع للإرهاب الصهيو صليبي، ويرفض أن يرفع الراية البيضاء مذلة وتقهقراً، ليقدم عنق الشعب الإيراني فريسة لأنياب الوحش الصهيوني، لذلك قرر الشعب الإيراني أن يقاتل، وأن يتحدى، وأن يواجه أسلحة العدو الحديثة الفتاكة بكل ما ملكت يد الشعب والقيادة، وقد تمثل ذلك التحدي باختيار مجتبي خامنئي مرشداً عاماً، في رسالة إلى الرئيس الأمريكي ترامب شخصياً، بان الشعب الإيراني قبل التحدي، وقرر مواصلة الحرب، ومواصلة الصمود، ومواصلة المواجهات في كل الساحات، مهما كلف ذلك من تضحيات.

إجماع الشعب الإيراني على المرشد العام الجديد فيه رسالة داخلة إيرانية، وسالة إلى الأمة العربية والإسلامية، رسالة تقول: إن الشعوب العملاقة لا تصير قزماً أمام سكين الجلاد، وأن حضارة الأمم لا يمكن اختزالها بفترة قصيرة من زمن الإرهاب الأمريكي، وأن إرادة الشعوب ستنتصر، مهما كلفها ذلك من تضحيات، رسالة الشعب الإيراني لكل سكان الأرض تؤكد أن النيران لا تشحذ السيوف القاطعة، لتجعلها أكثر مضاءً وحدة.

اختيار المرشد العام؛ الرجل الصلب العنيد الفتيّ الذي استشهد والده وزوجته وابنته أمام عينيه من إرهاب العدو الصهيوني فيه رسالة رعب للأعداء الذين حسبوا أن الإرهاب، والمزيد من الإرهاب هو الطريق الصحيح لإخضاع الشعوب، فجاء الرد الإيراني معاكساً للعربدة الصهيو صليبية، والتي سعت إلى حسم المعركة سريعاً من خلال اغتيال القيادات، وتمزيق شمل الأمن الداخلي، وتدمير البنية التحتية، في رسالة تؤكد أن السلاح الصهيوني الذي استهدف المدنيين في غزة في حرب الإبادة الجماعية، هو السلاح نفسه الذي استهدف المدنيين في لبنان، ويجبرهم على النزوح عن بيوتهم، وهو السلاح نفسه الذي يستهدف البنية التحتية للشعب الإيراني، ويستهدف مقدراته المدنية، هذا السلاح الذي يمسك بمقبضه الإرهابيون لن ينتصر، ولن يحسم المعركة لصالح قوى الشر، وستتكسر الرماح الغازية على صخرة صمود الشعب الإيراني، الذي آمن بالله رباً، وبمحمد بن عبد الله رسولاً، وبالإسلام دينا.

المصدر / فلسطين أون لاين