السيسي: خطة خمسية لإصلاح الخطاب الديني

...
صورة أرشيفية للرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي
القاهرة - الأناضول

دعا الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس 8-12-2016، إلى خطة خمسية لإصلاح الخطاب الديني وتشكيل لجنة من كبار علماء الدين والاجتماع لبحث آلياتها، فيما اتهم دولا لم يسمها بمحاولة هدم بلاده.

جاء ذلك في خطابه بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الذي يصادف الأحد المقبل، ركز فيه على 3 قضايا تخص الشأن الاقتصادي، وتجديد الخطاب الديني، والإرهاب.

وقال السيسي إن "النبي محمد قاد ثورة هائلة من التحولات الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ولابد من مواجهة قضايا المجتمع المصري بنفس الجرأة والشجاعة التي قادها الرسول، وأول التحديات التي نعانى منها، انفصال خطابنا الديني عن عصرنا الحالي".

وأضاف: "لابد من تشكيل لجنة من كبار علماء الاجتماع والدين والنفس والأخلاق عبر خطة خمسية ندرس فيها كل نقاط القوة والضعف في مصر لوضع خارطة طريق تهدف لصياغة فهمنا الديني".

وتابع: "لم ولن نتآمر .. لم ولن نقتل .. لم ولن نخون (..) لن يقوم بناء أبدا على الهدم والقتل والتدمير، الشهر الماضي كانوا يراهنون على زوال هذه الدولة (في إشارة إلى الدعوة لمظاهرات 11 نوفمبر التي لم تلق استجابة) لكن خاب رهانهم (لم يسم أحدا ولم تتبن جهة ما بالأساس الدعوة لتلك المظاهرات)".

وأكد أن "هناك دولا (لم يسمها) تنفق الكثير من الأموال ليس لمساعدة مصر بل لهدمها، هناك من يسعى منذ 30 يونيو (الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب محمد مرسي 2013) إلى هدم الدولة".

وفي أكثر من مناسبة، دعا الرئيس المصري الحالي إلى ما أسماه "ثورة دينية للتخلص من أفكار ونصوص تم تقديسها على مدى قرون، وباتت مصدر قلق للعالم كله".

وحول الإرهاب، قال في خطاب اليوم: "لا مكان للإرهاب وجماعته وأفكاره داخل مصر، وسنواجه بكل قوة، وسيستمر عطاء رجال القوات المسلحة والشرطة من أجل الحفاظ على أرض الوطن فخر لكل شعب مصر".

وتتعرض مواقع عسكرية وشرطية وأفراد أمن، في القاهرة وسيناء (شمال شرق) لهجمات مكثفة خلال الأشهر الأخيرة، ما أسفر عن مقتل العشرات من أفراد الجيش والشرطة تعلن جماعات مسلحة مسؤوليتها عنها.

واقتصاديًا، قال السيسي إن سعر الدولار حاليا ليس عادلا ولن يستمر طويلا، وقد يستغرق بعض الوقت لحدوث التوازن.

وأوضح أن طبيعة الاقتصاد المصري لا تسمح أن يكون سعر الدولار يساوي 17 أو18جنيها.

وفي مطلع أغسطس/ آب الماضي، قال السيسي إن الذين يحتكرون الدولار، باعتباره سلعة تجارية، سيتدفقون على البنوك في اليوم التالي لتغييره.

وكان الدولار يساوي حينذاك 8.88 جنيه ، وارتفع ليصل إلى نحو 18.30 جنيه في السوق الرسمية، بعد قرار تعويم العملة المحلية في مطلع الشهر الماضي.

وأكد السيسي في خطابه أنه لا مساس بأسعار الخبر المدعم بالرغم من ارتفاع التكاليف.

وبينما لفت إلى أن بلاده تنتج نحو 450 مليون رغيف بواقع خمسة أرغفة لكل مواطن، موضحًاأن تكلفة إنتاج الرغيف الواحد إلى نحو 60 قرشا، مقابل نحو 35 قرشا قبل تعويم العملة المحلية، فيما يباع بخمسة قروش فقط.

وشدد على أنه لم يكن هناك مفر من تطبيق الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها مصر مؤخرا، وشملت تحرير سعر الصرف ورفع أسعار المواد البترولية والكهرباء وتطبيق ضريبة القيمة المضافة لضبط أوضاع الموازنة العامة للدولة.