فلسطين أون لاين

بعد وفاة الطفل النواتي

تقرير أهالي الخليل لـ"وزيرة الصحة": لسنا منطقة "عقاب" ونرفض قرار نقل "الهدري"

...
الخليل-غزة/ محمد أبو شحمة:

 

بعد أيام من وفاة الطفل المريض بالسرطان سليم النواتي، نتيجة رفض استقباله من قبل مستشفى النجاح الجامعي في مدينة نابلس، وتلكؤ دائرة الخدمة في وزارة الصحة في متابعة قضية الطفل وتوفير العلاج المناسب له، لجأت الوزارة إلى نقل مدير دائرة التحويلات الطبية هيثم الهدري إلى منطقة جنوب الخليل وهو ما أثار حالة رفض وغضب من قبل الأهالي.

ولم تنجح محاولات والد الطفل النواتي من غزة لإدخاله إلى قسم الأورام في مستشفى النجاح، بعد رفض إدارة المستشفى السماح له بذلك، وعللت ذلك بالديون المتراكمة على السلطة، وطالبته بالعودة لغزة، وتوفي طفله في طريق العودة.

وأمام حالة الغضب الشعبي، قررت وزير الصحة مي كيلة، نقل مدير دائرة التحويلات الطبية هيثم الهدري إلى مدينة دورا جنوب الخليل، وتعيين عفيف عطاونة بدلًا منه، وذلك للهرب من مسؤولياتها.

ورفض أهالي مدينة دورا جنوب الخليل، قرار وزيرة الصحة، نقل الهدري إلى منطقتهم.

وأكد الناشط في مدينة دورا معاذ عقيل، أن أهالي جنوب مدينة الخليل، يرفضون نقل الهدري إلى منطقتهم، خاصة بعد حادثة وفاة الطفل النواتي وعدم استقباله في مستشفيات الضفة الغربية المحتلة.

ووصف عقيل في حديثه لصحيفة "فلسطين"، قرار وزيرة الصحة بـ"الخاطئ"، وقال: "نحن كشباب وأبناء مدينة دورا نرفض تعيين هيثم الهدري مديرًا لصحة الجنوب وأنه لا مكان له بيننا".

وأضاف: "أهالي جنوب الخليل لن يتعاموا مع الهدري إطلاقًا، وسيقومون ببذل كل ما يستطيعون حتى تتم معاقبته ووقف قرار نقله إلى منطقتهم"؛ عقابًا له على الحادثة.

وأوضح أن هناك حملة شعبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ترفض انتقال الهدري إلى جنوب الخليل، وتطالب بوقف القرار، مشددًا على أنه لن تتوقف الحملة حتى يتم التراجع عن قرار نقله.

من جهته، وصف الناشط نور رجب، قرار وزارة الصحة بنقل الهدري، خطوة انتقامية.

وقال رجب لصحيفة "فلسطين": "إن السلطة تعاقب أهالي جنوب الخليل بنقل الهدري، وتؤكد أن المنطقة مهمشة ولا يوجد أي اهتمام بها من قبل الحكومة".

وأوضح أن حكومة اشتية تنظر إلى جنوب الخليل، بأنها "مقبرة الأحياء، أو صحراء قاحلة، لذلك تقوم بإرسال أي موظف تريد معاقبته لها،" وهو ما حدث مع الهدري.

وشدد رجب على أن الأهالي سيواصلون الضغط على السلطة من أجل وقف نقل الهدري إلى جنوب الخليل ووقف التهميش في تلك المناطق.