سياسة السلطة حاليًّا تُعطِّل مسيرة الشعب الفلسطيني

الصفدي: نرفض استمرار السلطة في وقف مستحقات حزب الشعب منذ 4 أشهر

...
طلعت الصفدي عضو المكتب السياسي لحزب الشعب (أرشيف)
غزة/ نور الدين صالح:

أكد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، طلعت الصفدي، رفضه استمرار السلطة في قطع رواتب عدد من أعضاء الحزب، وموازنات فصائل أخرى تابعة لمنظمة التحرير، مطالباً بضرورة تحقيق الوحدة الوطنية.

وأوضح الصفدي في حديث خاص مع صحيفة "فلسطين"، أن الحزب يتعرض لتعطيل دوره من منظمة التحرير منذ أكثر من 4 أشهر؛ بسبب موقفه السياسي من السلطة، وانسحابه من حكومة اشتية، إذ لا تُدفَع الموازنات الخاصة بهم من الصندوق القومي الوطني الفلسطيني.

وقال إن استمرار محاصرة السلطة الحزبَ وأعضاءه تؤكد صواب سياسته، مشدداً على أنه "لا يمكن بأي حال من الأحوال لأي جهة أن تفرض على الحزب تغيير سياساته".

وأضاف الصفدي: "لن نستسلم لأي محاولة ضغط ضدنا، وسنبقى ندافع عن القضية الوطنية وحق شعبنا الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة".

وطالب الصفدي منظمة التحرير وقيادة السلطة وحكومة اشتية بالتحرك والضغط لصرف استحقاقات أعضاء الحزب والفصائل الأخرى المنضوية تحت المنظمة.

وتابع: "لا يمكننا أن نوافق على ما يجري حالياً، لأن المعركة الكبرى ليست بين فصائل المنظمة، بل يجب أن توجه ضد الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكداً ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية، ورفع الوعي السياسي للجمهور الفلسطيني، كي يتمكن من إفشال مخططات الاحتلال.

وبيّن أن العدو الأول للشعب الفلسطيني هو الاحتلال الذي يرفض حتى قرارات الشرعية الدولية، على الرغم من أنها لم تنصف الفلسطينيين، داعياً إلى ضرورة تحقيق وحدة الشعب فهي الأساس.

وعد استمرار الانقسام "جريمة تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني وكل القوى الوطنية، والمستفيد الأول والأخير منه هو الاحتلال".

وأشار إلى أن تأخير دفع الرواتب والاستحقاقات يلقي بظلاله السلبية على مستوى المعيشة للمواطن الذي يفتقر للحد الأدنى من الحياة.

مأساة الفلسطينيين

في سياق متصل أكد الصفدي أن الشعب الفلسطيني يعيش أوضاعا اقتصادية واجتماعية صعبة، سواء من الاحتلال الإسرائيلي، أو من غياب التخطيط العلمي لسياسات السلطة.

وانتقد استمرار مماطلة وزارة التنمية الاجتماعية في صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية، خاصة مع تردي الظروف الاقتصادية نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة من الاحتلال الإسرائيلي.

وقال: "نحن نرفض أي محاولة لتعطيل ما يمكن تقديمه للشعب الفلسطيني، خاصة الفئات الفقيرة والمسحوقة، وعلى السلطة والمنظمة توفير الحد الأدنى للحياة الكريمة للمواطنين"، عادًّا أن الهدف من المماطلة الضغط على الشعب.

كما طالب الصفدي منظمة التحرير والسلطة ومجلس الوزراء بتوفير الحد الأدنى للحياة الكريمة، لأن الانسان الفلسطيني عندما يفقد كرامته لن يستطيع مواجهة الاحتلال.

وأكد أن ضمان الحقوق الديمقراطية والاجتماعية والاقتصادية للجماهير الفلسطينية، هو الضمانة الحقيقية للمشروع الوطني.

وكان من المقرر صرف الدفعة المالية الأولى نهاية شهر مارس الماضي، على أن تُصرف الدفعة الثانية مطلع يونيو الماضي، لكن الوزارة لم تصرفهما، واكتفت بصرف سلفة في مايو.

وشهد قطاع غزة مؤخرا تنظيم مواطنين وقفات غاضبة احتجاجًا على تأخر صرف مخصصاتهم المالية "الشؤون الاجتماعية"، متهمين السلطة الفلسطينية بالتقاعس عن إيجاد حل لمعاناتهم، وعدم قيامها بواجبها تجاههم.

ووصف عضو المكتب السياسي لحزب الشعب السياسة العامة التي تنتهجها السلطة في المرحلة الحالية بأنها "ليست مريحة" وتعطل مسيرة الشعب الفلسطيني، كما أنها ستخلق إشكالات للفلسطينيين، لافتاً إلى أن محاولات تجزئة الشعب الفلسطيني وتحويله لمجموعات سكانية أخطر ما يواجه المشروع الوطني الفلسطيني.

وشدد الصفدي، على ضرورة "الجبهة الداخلية للشعب الفلسطيني ورص الصفوف الوطنية حتى تستطيع مواجهة الاحتلال ومخططاته، خاصة أنه لعب دورا كبيرا في إجهاض المواطنين عبر استمرار الاعتقالات وغيرها من الممارسات العنصرية".

وطالب العالم أجمع، بأن يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى ينال حريته واستقلاله واقامته دولته الفلسطينية بلا مستوطنين ومستوطنات.

وختم الصفدي حديثه بالقول: "نحن نعيش في مرحلة تحتاج إلى تعزيز دور المواطن وتوفير له الحياة الكريمة وكرامته، التي يستطيع من خلالها أن يواجه الاحتلال وكل مشاريع الاستيطان والتهويد ومحاولات فصل غزة عن الضفة".