تنشط في المناطق المُهمَّشة

حملات التوعية تكسر حاجز الخوف وتُخضع نساء أكتوبر للفحص

...
صورة أرشيفية
غزة/ مريم الشوبكي:

تأخذ سعاد عبد القادر على عاتقها المشاركة في أي حملة توعوية تشجع النساء على الكشف المبكر عن سرطان الثدي.

وتتحدث عبد القادر (55 عاما) عن تجربتها منذ تشخيص إصابتها بالمرض قبل أربع سنوات، لتقديم الدعم النفسي لنظيراتها المصابات بالمرض أو اللاتي لم يصبن فتشجعهن على الفحص المبكر.

وتحت شعار "تصورتي؟ تشارك عبد القادر في الحملة، مؤكدة للسيدات ضرورة الخضوع لتصوير "الماموجرام" للتأكد من خلوها من الخلايا السرطانية، أو اكتشافها مبكرا، ما يعزز فرص الاستشفاء وتجنب عمليات استئصال الثدي إذا ما اكتشف المرض في مراحله الأولى.

أما وردة الكرد (47 عاما) فتشارك في الحملة لدعوة النساء لكسر حاجز العيب والخجل، بطلب الاستشارة الطبية في حال أصابهن الشك بوجود تغير ما على شكل وحجم ثدييها، فالكثير من السيدات يكتشفن السرطان في مراحل متقدمة بسبب تلك النظرة الخطأ.

وبعد رحلتها مع مرض سرطان الثدي تقول تغريد الحمامي: "نحن لا ننتظر الموت بل نبحث عن حياة جديدة"، وعلى هذا الأساس يجب على كل سيدة التعامل مع المرض كأي مرض عادي وتسارع إلى إجراء الفحوصات المبكرة المطلوبة.

وفي أكتوبر من كل عام لا تتوانى تغريد (60 عاما) في المشاركة في حملات التوعية التي تطلقها المؤسسات الرسمية والأهلية، للكشف المبكر عن سرطان الثدي التي يبلغ معدل الإصابة به نحو 300-330 حالة سنويًا.

وتشارك تغريد المريضات تجربتها، وتقدم لهن الدعم النفسي والمعنوي، مؤكدة لهن أن السرطان ليس نهاية الدنيا كما يتصورن، بل يمكن الشفاء منه.

وجاب عدد من المركبات المتوشحات باللون الوردي قطاع غزة، تقدم التوعية للسيدات والكشف السريري في المناطق المهمشة.

وتبين منسقة مشروع الكشف المبكر عن سرطان الثدي في جمعية الثقافة والفكر الحر- مركز صحة المرأة إيمان الحويحي أن القافلة وصلت لـ700 سيدة في المناطق المهمشة، لتوعيتهن بالمرض والكشف المبكر عنه ورفع حالة الشفاء.

وتلفت الحويحي لـ"فلسطين" إلى استهداف المدارس والجامعات لتعليم الفتيات كيفية الفحص الذاتي الشهري للثدي، وكسر حاجز الخوف لديهن.

وتوضح أن المركز أطلق حملة رقمية بداية أكتوبر وستتواصل حتى نهايته، بالشراكة مع مؤسسات أهلية، ووزارة الصحة، والممولين، لبث رسائل توعية عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومعلومات عن فحص الماموجرام، مع مشاركة مريضات وناجيات من السرطان.

وتوضح الحويحي أن الحملة الإقليمية للكشف المبكر عن سرطان الثدي اختارت شعار "تصورتي؟"، لتأكيد أهمية خضوع السيدات لتصوير الماموجرام، وجعله مسارا آمنا في تحديد صحتهن والنجاة بحياتهن.

وتنشط في شهر أكتوبر من كل عام حملات عالمية للتوعية بسرطان الثدي الذي يعد ثاني نوع من أنواع السرطانات المؤدية إلى الوفاة بنسبة 12.6%، بعد سرطان الرئة الذي يمثل 16.3%.

و"أكتوبر الوردي" مبادرة عالمية بدأ العمل بها على المستوى الدولي في أكتوبر 2006 حيث تتخذ مواقع حول العالم اللون الزهري أو الوردي شعارا لها؛ من أجل التوعية بمخاطر سرطان الثدي. كما يتم عمل حملة خيرية دولية من أجل رفع التوعية والدعم وتقديم المعلومات والمساندة ضد هذا المرض.

في عام 1991 ظهرت أشرطة اللون الوردي للمرة الأولى، عندما وزعت مؤسسة "سوزان كومان"، أشهر مؤسسة في مجال مكافحة سرطان الثدي، منذ إنشائها عام 1982 بالولايات المتحدة أشرطة وردية على المشاركين في سباق بمدينة نيويورك للناجين من الإصابة بسرطان الثدي، لكن الشريط الوردي لم يعتمد رسميا إلا في العام الذي تلاه، 1992، وتم اشتقاقه من اللون الأحمر المخصص للإيدز.