سلطات الاحتلال تعتدي على مسجد صرفند المهجرة

...

أقدمت سلطات الاحتلال على تخريب كافة لوازم الصلاة وأغراض في مسجد قرية صرفند المهجرة من كراسٍ وبسط والخيمة وحتى برميل يحوي ماء للوضوء، اليوم الجمعة، في سعيها لمنع الأهالي من زيارة أراضي القرية التي دُمّرت وهُجّرت في عام النكبة 1948.

وتحدى العشرات من الأهالي إقدام سلطات الاحتلال على التخريب والهدم، وأقاموا صلاة وخطبة الجمعة على مسطبة مسجد صرفند.

وقال رئيس لجنة قرية صرفند المهجرة، سمير درويش، إن "هذا ليس الاعتداء الإسرائيلي الأول على المسجد ومحاولة ثنينا عن الصلاة والرباط فيه، فمهما عملوا سنبقى مرابطين وثابتين على حقنا الإسلامي في هذا المكان حتى يعاد بناء المسجد من جديد".

ومما يذكر أن صلاة الجمعة تقام كل أسبوع، منذ نحو 21 عاما، على أنقاض المسجد الذي هدمه الاحتلال في قرية صرفند المهجرة رغم التضييقات المتواصلة.

وفي شهر رمضان من كل عام تقام يوميا على أنقاض مسجد صرفند صلاة العشاء ومن بعدها صلاة التراويح، وينظم إفطار رمضاني كل يوم إثنين وخميس، كما تقام صلاة الجمعة كل أسبوع على مدار السنة دون انقطاع.

يذكر أن السلطات الإسرائيلية هدمت مسجد صرفند، يوم 25 تموز/ يوليو 2000، بعد أن قامت الحركة الإسلامية (الشمالية) قبل حظرها في العام 2015، بترميمه وتجهيزه للصلاة بالتعاون مع لجنة المتولين في صرفند، بعد أن كان مهجورا ومتروكا لأعوام طويلة.

تجدر الإشارة إلى أن صرفند هي قرية فلسطينية مهجّرة تقع إلى الجنوب من مدينة حيفا، وتبعد عنها حوالي 19 كم، وترتفع 25م عن سطح البحر، وكان يمر بها خط سكة حديد مصر - فلسطين. بلغت مساحة أراضيها 5409 دونمات، وتحيط بها أراضي قرى كفر لام، عتليت، جبع، وعين غزال.

قدر عدد سكانها عام 1922 حوالي 204 نسمة، وفي عام 1945 حوالي 290 نسمة. وتعتبر القرية ذات موقع أثري يحتوي على مدافن وآثار، ونذكر أن هناك قرية بنفس الاسم في قضاء الرملة وقد دمرتها العصابات الصهوينية عام 1948. وقامت العصابات الصهيونية المسلحة بهدم القرية وتشريد أهلها البالغ عددهم حوالي 336 نسمة وكان ذلك في 16 تموز/ يوليو 1948، وعلى أنقاضها أقامت مستوطنة "تسيروفا" عام 1949.

المصدر / فلسطين أون لاين