- في نهاية الشهر الجاري تلتقي القوافل والسفن في عرض البحر باتجاه غزة
- أكثر من 70 سفينة و1000 مشارك في هذا الأسطول
- نريد أن نؤسس لممر مائي لدعم القطاع وإدخال المساعدات
- الاحتلال يعمل على إيقاف الأسطول قبل انطلاقه وتخريب السفن
- تفاعل شعبي عربي وغربي مع الأسطول و"الكيان" يضغط على الحكومات
- محامون وحقوقيون يتصدون لكل عملية انتهاك وقرصنة ينفذها الاحتلال
- الأسطول سلمي وأعمالنا قانونية وشعبية ودبلوماسية وإعلامية وإغاثية
قال رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن قطاع غزة يوسف عجيسة، إن أسطول الحرية والصمود الذي بدأ مؤخرا انطلاقه نحو غزة هو الأضخم في تاريخ كسر الحصار، مشيرا إلى أن السفن المشاركة فيه ستلتقي في عرض البحر نهاية الشهر الجاري لتتجه نحو القطاع.
وكشف عجيسة في حوار مع "فلسطين أون لاين" أمس، عن مشاركة أكثر من 70 سفينة و1000 شخصية في هذا الأسطول، الذي يسعى إلى التأسيس لممر مائي لدعم القطاع وإدخال المساعدات.
ونبه إلى محاولات الاحتلال لإيقاف الأسطول قبل انطلاقه، لأنه يكشف جريمة الإبادة الجماعية في غزة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الاحتلال يضغط على الحكومات لئلا تتفاعل مع الأسطول الذي يحظى بدعم شعبي عربي وغربي.
وشدد عجيسة، النائب في البرلمان الجزائري، على سلمية الأسطول واختصاصه بأعمال قانونية وشعبية ودبلوماسية وإعلامية وإغاثية، منبها إلى أن محامين وحقوقيين يتصدون لكل عملية انتهاك وقرصنة ينفذها الاحتلال.

رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، يوسف عجيسي
وقال إن أسطول الحرية والصمود انطلق هذه المرة من خلال الهيئات التي كانت متفرقة في الأسطول الماضي، فقد اجتمعت وتوحدت من إسطنبول وتركيا وماليزيا في هيئة عليا وسميت أسطول الحرية والصمود.
وأضاف: تحالفت كل هذه القوى والهيئات في عمل موحد وهيئة دولية موحدة لمتابعة الأسطول وتسهيل وتوحيد العمل والتنسيق فيما بينهم من أجل إنجاح هذا العمل الكبير لكسر الحصار ونقل المساعدات إلى المحاصرين في قطاع غزة.
وأوضح أن الانطلاقة كانت من مرسيليا في الرابع من هذا الشهر، وفي اليوم الـ١١ منه انطلقت سفن أيضا من برشلونة وستنطلق من إيطاليا واليونان وتركيا.
وتوقع أن تلتقي القوافل والسفن نهاية الشهر الجاري في عرض البحر لتكون الانطلاقة باتجاه قطاع غزة.
اقرأ أيضًا: تجمع العشائر والقبائل بغزة يرحّب بانطلاق "أسطول الحرية"
وتابع: هناك أكثر من 70 سفينة و1000 مشارك في هذا الأسطول والهدف هو كسر الحصار الظالم وغير الأخلاقي وغير الإنساني وغير القانوني المفروض على قطاع غزة بعد حرب إبادة أتت على الأخضر واليابس ودمرت الحياة وسببت كارثة إنسانية وجريمة حرب.
وأضاف: كل الترتيبات مدروسة، بما في ذلك المراقبة التقنية للسفن وتزويدها بكل سبل الأمن والأمان، مشيرا إلى أن المتضامنين المشاركين تركوا حياتهم ورفاهية عيشهم وركبوا البحر وهو أمر ليس سهلا.
وقال عجيسة: نريد أن نؤسس لممر مائي لمواصلة دعم القطاع وإدخال المساعدات إليه، فالأسطول سلمي ونحن سلميون ودربنا كل المتضامنين والنشطاء والمرافقين لنا والمنخرطين في العمل على المقاومة السلمية، بينما يواصل الاحتلال العربدة والقتل والغطرسة والقرصنة البحرية كما رأينا في الأسطول الماضي والأساطيل قبله.
وأضاف: "هذا الكيان المجرم حاصر وأغلق كل المنافذ البرية ولم يبق أمامنا إلا هذا المنفذ البحري الواسع حتى نخلق هذا الممر البحري من أجل إيصال المساعدات وكسر الحصار البري والبحري والجوي عن غزة".
وأشار إلى أن الاحتلال "مازال يمارس الإبادة ويحاصر قطاع غزة ويمنع المساعدات من الدخول إلى القطاع ومازال إخواننا يعيشون في الخيام والمباني المهدمة".
ونبه إلى أن الاحتلال يزعم أن الأسطول يحمل أسلحة ومتفجرات ومن يدعي أنهم "إرهابيون" وغير ذلك، لكن الأسطول على متنه الآلاف من المتضامنين مع القضية الفلسطينية من البرلمانيين والسياسيين والأطباء والحرفيين والعاملين من الحقوقيين من الإعلاميين والصحفيين.
وأكد أن أعمال الأسطول هي قانونية وشعبية ودبلوماسية وإعلامية وإغاثية، مطالبا الجميع بأن يشارك في إنجاح هذه المهمة.
وأوضح أن ما تحمله السفن هو أدوية وحليب ومساعدات وفيها المهنيون والحرفيون الذين سيمارسون أعمالهم في قطاع غزة بإزالة الركام وإعادة البناء والزرع، وكل هذا جهز في هذه الرحلة الربيعية لكسر الحصار.
وقال عجيسة: "الأسطول الماضي كدنا أن نصل الى قطاع غزه ولو بسفينة واحدة استطاعت أن تنفد من قبضة الكيان المجرم الذي عاث في البحر فسادا واستولى على كل السفن ومارس معها الغطرسة والقرصنة البحرية باستعمال السلاح وبعض المواد الكيميائية التي تؤثر على عمل السفينة وأجهزة التواصل مع السفينة".
وأضاف: "نحن نعمل على أن يكون العدد أكبر وألا نعطي فرصة لهذا الكيان"، مشيرا إلى أن الاحتلال عمل في المرة الماضية على مدار 24 ساعة لإيقاف 45 سفينة والاستيلاء عليها.
وتابع: "إذا كان عدد السفن ضعف المرة الماضية أو أكثر ستكون لنا الفرصة أن نصل الى قطاع غزة ولو بسفن قليلة. نحن ندرك أن العملية ستكون خطيرة وأن هذا الكيان بدأ يحضر نفسه من أجل الوقوف ضد هذا الأسطول وهذه السفن ويصف النشطاء بأبشع الصفات كذبا وافتراء، لكن نعتقد أن هذه المرة ستكون ناجحة لأنها الأضخم في تاريخ كسر الحصار".
اقرأ أيضًا: بمشاركة منظمات دولية.. "أسطول الصمود" يبحر للمرة الثانية نحو غزة
وتوقع عجيسة، أن يستخدم الاحتلال كل الوسائل ضد الأسطول، وهو يعمل على إيقافه قبل انطلاقه وتخريب السفن والضغط على القادة والربان والمشاركين بكل أنواع التهديدات والترهيب.
وأشار إلى أن الاحتلال قصف السفن في المرة الماضية في عرض البحر وفي ميناء تونس بالقنابل الصوتية وغير ذلك، لأنه يعلم أنه إذا وصل هذا الأسطول ستظهر للعيان "الجريمة النكراء والإبادة والتطهير العرقي الذي مارسه على أهلنا في قطاع غزة".
حدث دبلوماسي عالمي
وقال عجيسة: نريد أن نصل الى شواطئ غزة التي هي منتسبة للدولة الفلسطينية وليس للاحتلال علاقة بها، ونريد أن نكسر هذا الحصار البحري الذي يفرضه على أهلنا في قطاع غزة.
وأشار إلى وجود تفاعل شعبي عربي وغربي ومشاركين من كل أصقاع الدنيا ومن أمريكا وأستراليا وماليزيا وإندونيسيا وأوروبا، فالكل يشارك والفعاليات على قدم وساق وبدا ذلك أثناء الانطلاق من مرسيليا وبرشلونة، إذ حضر الآلاف ليودعوا هذه السفن ويتضامنوا معها.
لكنه قال، إن الدعم الرسمي ربما غير موجود إلى الآن، ما عدا مشاركة البرلمانيين، والبرلمان هو تمثيل شعبي أكثر منه رسميا، مردفا: "ندرك أن الضغط على هذه الحكومات العربية والأوروبية والغربية وغيرها هو من طرف هذا الكيان المجرم الذي تمتد يده لكل هؤلاء جميعا لكن الضمير الحي والعالم الحر لابد أن يواصل دعمه وعمله لإنجاح الأسطول وإنهاء الاحتلال وكسر الحصار وإدخال المساعدات لأهلنا".
وطالب عجيسة بمرافقة إعلامية وسياسية وبرلمانية ودبلوماسية لهذا الأسطول، وأن يكون حدثا دبلوماسيا عالميا كبيرا، وأن يتحرك العالم كله الذي "عرف حقيقة هذا الكيان وأنه يشكل خطرا ليس على الإقليم فقط ولكن على العالم كله بتبجحه وامتداد إرهابه وقصفه لكل الدول المحيطة وربما حتى البعيدة".
وقانونيا، قال عجيسة إن هناك محامين وحقوقيين تابعين لأسطول الحرية إلى جانب مركز عدالة الذي ينشط في الأراضي المحتلة يتابعون ويتصدون لكل عملية انتهاك وقرصنة يقوم بها هذا الاحتلال من الآن.

