فلسطين أون لاين

لا وجود لوقف حقيقي للحرب في غزة

ناشط ماليزي: الهجوم على أسطول الصمود "جريمة" ولن نتراجع عن كسر الحصار

...
الناشط الماليزي محمد نادر النوري قمر الزمان
غزة/ نور الدين صالح:

أكد الناشط الماليزي محمد نادر النوري قمر الزمان، أحد منظمي أسطول الصمود العالمي"، أن الاعتداءات التي تعرضت لها سفن الأسطول في المياه الدولية تمثل "جريمة واضحة أمام أعين العالم"، محمّلًا الدول المتواطئة أو الصامتة مسؤولية استمرار ما يجري بحق الفلسطينيين في غزة.

وشدد النوري على أن هذه اللحظات "ستحدد أين تقف الدول في التاريخ؛ مع المظلومين أم مع الظالمين".

وقال النوري لصحيفة "فلسطين": إن منظمي الأسطول يوجهون نداءً عاجلًا إلى الحكومات العربية والغربية للتحرك من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق المشاركين في الأسطول، والعمل على إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأضاف أن "العالم سيذكر مواقف الجميع، خاصة الدول العربية، وما إذا كانت قد فعلت ما تستطيع لإنقاذ أهل غزة والمشاركين على متن سفن أسطول الصمود".

وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى، كما وصفه، إلى "إسكات كل صوت يتحدث عن غزة"، مشيرًا إلى أن استهداف الصحفيين داخل القطاع كان جزءًا من سياسة تهدف إلى منع نقل حقيقة ما يجري هناك إلى العالم.

وبيّن أن هذه السياسة امتدت إلى خارج غزة عبر ملاحقة أي تحرك أو مبادرة تسعى إلى فضح الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.

وأشار النوري إلى أن "إسرائيل"، بحسب تعبيره، سخّرت إمكانات مالية وإعلامية ضخمة لتبرير روايتها أمام العالم، بينما يحاول نشطاء الأسطول بإمكانات محدودة نقل صورة ما يحدث من تجويع وقتل ومعاناة إنسانية داخل القطاع.

وقال: "رغم كل الحديث عن تهدئة أو وقف لإطلاق النار، إلا أن الواقع على الأرض لم يتغير، فلا المعابر فُتحت بشكل حقيقي، ولا المساعدات دخلت كما يجب، وكل ما يجري هو غطاء لاستمرار الحرب التي بدأت منذ السابع من أكتوبر".

وأكد أن ما يجري يثبت أنه "لا يوجد وقف حقيقي لإطلاق النار في غزة"، مستشهدًا بالمعاناة اليومية التي يعيشها سكان القطاع، ومن بينهم أفراد عائلته. وقال إن ابنته الموجودة في غزة تعاني من المرض وتواجه صعوبة في الحصول على العلاج بسبب استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول المستلزمات الطبية، إضافة إلى الارتفاع الكبير في أسعار السلع نتيجة التحكم في إدخال البضائع عبر المعابر.

وبيّن النوري أن قوات الاحتلال سيطرت حتى الآن على عدد كبير من سفن الأسطول، موضحًا أنه تمت السيطرة سابقًا على 21 سفينة، إضافة إلى نصف السفن المتبقية خلال الساعات الأخيرة، إلا أن المشاركين ما زالوا مصرّين على مواصلة الإبحار.

وتابع أن عددًا محدودًا فقط انسحب من المهمة، بينما يواصل الباقون رحلتهم بهدف كسر الحصار وفتح ممر إنساني آمن لإدخال المساعدات إلى غزة.

وشدد على أن مشروع "أسطول الصمود" لا يقتصر على مجموعة من النشطاء أو المشاركين الحاليين، بل يمثل "مشروعًا عالميًا لكل صاحب ضمير"، داعيًا إلى توسيع التضامن الدولي مع غزة والعمل من أجل إنهاء الحصار المستمر على القطاع.

وأشار النوري إلى أن أولى عمليات اعتراض السفن تمت في المياه القريبة من اليونان، متهمًا السلطات اليونانية بالتعاون مع الاحتلال من خلال قيام خفر السواحل بتجميع المشاركين ونقلهم من السفن التي تمت السيطرة عليها، رغم أن تلك السفن كانت تبعد نحو ألف كيلومتر عن قطاع غزة. وأضاف أن السيناريو ذاته يتكرر حاليًا قرب السواحل القبرصية.

واعتبر النوري أن استهداف السفن الإنسانية في المياه الدولية يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واعتداءً على الدول المشاركة في الأسطول، موضحًا أن السفن تحمل أعلامًا تمثل 44 دولة ويشارك فيها نحو 460 ناشطًا من جنسيات مختلفة.

وختم حديثه بالتأكيد أن "الاعتداء لا يستهدف أسطول الصمود وحده، بل يستهدف كل الدول والشعوب المشاركة والمتضامنة مع غزة".

وتواصل قوات البحرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي عمليات اعتراض سفن "أسطول الصمود العالمي" في البحر المتوسط، حيث استولت على عشرات القوارب واعتقلت مئات الناشطين المشاركين في الرحلة المتجهة نحو قطاع غزة. 

ووفق ما نقل موقع "واللا" عن مسؤول أمني إسرائيلي، فقد تمكنت البحرية الإسرائيلية من السيطرة على أكثر من 40 سفينة، واعتقال أكثر من 300 ناشط من أصل نحو 500 مشارك، مع الإشارة إلى أن العملية لا تزال مستمرة ولم تُستكمل بالكامل.

وكانت بحرية الاحتلال قد بدأت، منذ صباح الإثنين، اعتراض سفن الأسطول داخل المياه الدولية أثناء توجهها نحو قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار، وسط تأكيدات باعتقال أعداد كبيرة من النشطاء خلال العملية

المصدر / فلسطين أون لاين