دعوات لتضليل الاحتلال وتشكيل "جدار حماية" لأسرى "نفق الحرية"

...
صورة أرشيفية
غزة/ محمد أبو شحمة:

مع مرور أكثر من 48 ساعة على تمكن 6 أسرى فلسطينيين من انتزاع حريتهم عبر نفق من سجن "جلبوع" الإسرائيلي، خرجت أمس دعوات شعبية للعمل على تضليل قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تجري عمليات بحث واسعة، وتشكيل "جدار حماية" للمُحررين.

ودعت عائلات الأسرى ونشطاء، المواطنين القاطنين بالقرب من سجن "جلبوع" في الداخل المحتل، لإتلاف كاميرات المراقبة، وممارسة التمويه في الحقول الزراعية، والأحراش، من خلال ترك ملابس، وأحذية، لتشتيت قوات الاحتلال، والكلاب البوليسية، والطائرات المروحية والمسيرة.

وكتب المحرر طارق أبو أحمد عبر حسابه في "فيس بوك": "أهلنا في الضفة والـ 48، أبدع إخواننا الأسرى في تحرير أنفسهم من السجن، وأدخلوا الفرح في قلوب عشرات الملايين".

وأضاف أبو أحمد: "أما الآن فإن حمايتهم من وصول الاحتلال إليهم هو مسؤوليتنا جميعاً، وهناك أمور بسيطة وسهلة يمكن عملها لكن تأثيرها كبير لمساندة المحررين، ومنها التي يلزم عملها الخروج الجماعي للشوارع والأماكن العامة في أطراف المدن والقرى والحقول الزراعية والأماكن البعيدة".

وأوضح أن التحرك في النزهات الشبابية بشكل جماعي، وممارسة رياضة المشي، مهمة في تشتت انتباه قوات جيش الاحتلال، وإشغال الأجهزة الأمنية، وحرف الأعين عن ملاحقة الأسرى، ومنع الاستفراد بهم.

كذلك، طالب جبريل الزبيدي، شقيق الأسير المحرر زكريا الزبيدي، الذي تمكن من تحرير نفسه، أبناء الشعب الفلسطيني بحماية شقيقه والمحررين معه.

وقال الزبيدي في مقطع فيديو له: "زكريا والشباب الذين تحرروا من السجن معه هم أمانة في أعناق الشعب الفلسطيني، وتوفير الحماية لهم أيضا، لذلك من يستطيع مساعدتهم فلا يتأخر أحد عنهم، سواء من خلال تقديم الطعام أو الماء لهم".

وشدد على أن كل مكونات الشعب الفلسطيني، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي مطالبين بحماية الأسرى الـ6.

في حين قال الكاتب الفلسطيني، بهائي راغب: إن المواطنين بالضفة الغربية والمناطق القريبة من سجن جلبوع، مطالبين بعدم الخوض في أي حديث عن مشاهدات لأشخاص غريبين، أو تحركات في تلك المناطق.

وكتب راغب في تغريدة على "تويتر": "أقل ما نفعله لمساعدة أسرى نفق الحرية أن نزيل جميع الكاميرات في المناطق القريبة من سجن جلبوع والطرق المؤدية إلى مدن الضفة خصوصا جنين".

وأضاف: "حماية أسرانا فرض علينا جميعاً وأن نمنع العدو وجواسيس السلطة من الوصول إليهم".

أما الناشط يونس الزعتري فكتب: "حماية الأسرى المحررين واجب شرعي ووطني يشترك فيه كل فلسطيني حر، لذلك ندعو شعبنا إلى أوسع حماية لهم مهما كانت التضحيات".

بدوره، أكد الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع، أن المطلوب هو حماية الأسرى وتشكيل جدار صلب حولهم والالتفاف حول خيار المقاومة.

وكثفت قوات الاحتلال، أمس، عمليات البحث والتفتيش عن "أسرى الحرية، وداهمت قرية الجلمة شمال مدينة جنين، في محاولة لتحديد مكان الأسرى الفارين، وسحبت تسجيلات كاميرات عدد من المنازل.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية: إن شرطة الاحتلال أقامت أكثر من 260 حاجزا في أنحاء فلسطين المحتلة، ضمن عمليات البحث عن الأسرى الفارين.