ضمن الحملة الوطنية لإعادة رواتبهم المقطوعة

بالصور فصائل المقاومة تستهجن سياسة السلطة بقطع رواتب الأسرى والمحررين

...
جانب من المؤتمر الصحفي (تصوير: محمود أبو حصيرة)
غزة/ جمال غيث:

 

أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية رفضها سياسة السلطة في رام الله قطع رواتب الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، داعية الشعب الفلسطيني بكل أطيافه وفصائله ومؤسساته الحقوقية والقانونية للضغط على السلطة لإعادة رواتب الأسرى المقطوعة، وتوفير الحياة الكريمة للمحررين.

وطالبت الفصائل، خلال مؤتمر صحفي عقد بالتعاون مع وزارة الأسرى والمحررين، بعنوان "أسير قابع وراتب ضائع"، في ختام اجتماع لها أقيم بمقر الوزارة في مدينة غزة، اليوم الثلاثاء، وجاء ضمن الحملة الوطنية لإعادة رواتب الأسرى المقطوعة؛ السلطة بوقف هذه المجزرة البشعة والإجرامية بحق الأسرى.

وقالت الفصائل: "إن استرداد حقوق أسرى شعبنا مطلب وطني، والواجب مساواة أسرى غزة بأسرى الضفة الغربية، دون انتقاص من حقوقهم وإنسانيتهم".

حقوق الأسرى

وفي كلمة الفصائل شدد رزق عروق أنه لا يمكن لفصائل المقاومة أن تغفل عن أبنائها الأسرى في سجون الاحتلال، الذين يعانون القهر والحرمان.

وأضاف عروق: "إنه لمن المعيب مع استمرار مسلسل التطبيع مع احتلال استباح الأرض والإنسان والقدس، واستمرار العدوان على شعبنا، وحالة التردي والخذلان، أن نجد أسرانا يعانون مرتين: مرة من الاحتلال البغيض وإجراءاته الغاشمة، وأخرى من قطع رواتبهم والإساءة لتضحياتهم"، معقبًا: "أفلا يكفي سيف الاحتلال المسلط على رقاب شعبنا؟! فليس من بيننا من يسيء لأسرانا أو ذويهم".

وتابع: "نقف وقفة اعتزاز وافتخار بأسرانا، الذين أفنوا أعمارهم من أجل أن يحيا شعبنا بعز وكرامة، وليكن الواجب علينا أن نحارب ونواصل المساعي من أجل تحريرهم من السجون، والحرص الشديد على الحفاظ على حقوقهم وحقوق ذويهم، بما يحفظ تضحيات الأسرى وشرعيتهم ويحفظ كرامة أهلهم، ويليق بما قدموه في سبيل قضيتنا العادلة".

وشدد على أنه ليس مقبولًا وطنيًّا ولا أخلاقيًّا أن يكون تكريم الأسرى محررين أو ما زالوا في الأسر بقطع رواتبهم، وجعلهم يعانون العوز والفقر تحت حجج واهية ومستنكرة، مضيفًا: "الذي نراه اليوم مع استمرار معاناتهم هو إساءة وخيانة لكل هذه التضحيات الجسام التي قدموها، وما زالوا على العهد". 

وأكد عروق أن تحرير الأسرى على رأس أولويات المقاومة، مضيفًا: "كما فعلتها المقاومة من قبل عبر كل عمليات التبادل السابقة، التي كان آخرها وفاء الأحرار؛ المقاومة قادرة على تكرارها ثانية".

وأعرب عن تضامن الفصائل الكامل مع الأسرى، والوقوف إلى جانبهم حتى استرداد حقوقهم التي حرموا وعائلاتهم منها، قائلًا: "لن نترك قضية الأسرى، وسنواصل العمل حتى تحريرهم وعودتهم إلى ديارهم وأهاليهم، وسنبقى الأوفياء لأسرانا حتى انتزاع كل حقوقهم، وهي قضية غير خاضعة للابتزاز والمساومة".

 وحث عروق في كلمة فصائل المقاومة قيادة السلطة على التحرر من الإملاءات والضغوط الإسرائيلية، ووقف اللقاءات الثنائية مع قادة الاحتلال، "الذين ما زالت أيديهم ملطخة بدماء أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة"، مؤكدًا رفض الفصائل لقاء رئيس السلطة محمود عباس بوزير جيش الاحتلال بيني غانتس في رام الله أخيرًا.

ودعا لتصعيد حالة التضامن الشعبي مع الأسرى: المضربين عن الطعام والمعتقلين الإداريين والمقطوعة رواتبهم من الأسرى والمحررين، وتفعيل قضيتهم في المحافل الدولية والإقليمية، وكشف الجرائم المتواصلة بحقهم وحق ذويهم.

وطالب المؤسسات الحقوقية والدولية بملاحقة الاحتلال الذي ينتهك حقوق الأسير الفلسطيني، ويتعمد قتله بالإهمال الطبي، لاسيما مع جائحة كورونا، خصوصًا بعد أن أعلنت المحكمة الجنائية الدولية ولايتها القضائية على الأراضي الفلسطينية، وملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة في كل مكان.

قانون فلسطيني

بدوره استهجن المدير العام للإعلام والعلاقات العامة في وزارة الأسرى صابر أبو كرش قطع السلطة في رام الله، رواتب أسرى ومحررين.

ووصف أبو كريش في كلمة له قرار قطع رواتب الأسرى بغير القانوني وغير الأخلاقي الذي يتنافى مع القانون الفلسطيني في المادة رقم (22)، الذي يلزم السلطة بتوفير الرعاية للأسير الفلسطيني.

وقال: "من الواجب الوطني والأخلاقي والإنساني عدم ترك الأسرى وحدهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكدًا أن وزارته لن تتخلى عن الأسرى، وستقوم بكل ما تستطيع من أجل صرف رواتب الأسرى والمحررين، مطالبًا السلطة بإعادة النظر في ملف قطع رواتب أسرى ومحررين.

وفي السياق ذاته أكد أن الاحتلال ممثلًا بإدارة سجونه يرتكب جريمة غير أخلاقية على مرأى ومسمع العالم، مع استمرار معاناة 40 أسيرة خلف القضبان.

وحث العالم على الضغط على الاحتلال لإطلاق سراح الأسيرة أنهار الديك، التي ستضع مولودها في أي لحظة خلف القضبان مكبلة اليدين والقدمين.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتقال نحو 4500 أسير، منهم 230 طفلًا، و40 سيدة، و550 معتقلًا إداريًّا، و544 أسيرًا محكومًا عليهم بالسجن المؤبد، و92 أسيرًا أمضوا أكثر من 20 عامًا داخل السجن، وفق إفادة هيئة شؤون الأسرى.

8.jpg
5.jpg
3.jpg
4.jpg
2.jpg
1.jpg