فلسطين أون لاين

لا يحمل أي أبعاد قانونية

خاص خبير قانوني لـ"فلسطين": حُكم بداية نابلس بشأن بلفور "معنوي"

...
الخبير في القانون الدولي د.حنا عيسى (أرشيف)
غزة/ نور الدين صالح:

وصف الخبير في القانون الدولي د.حنا عيسى، حُكم محكمة بداية نابلس ببطلان وعد بلفور لانتهاكه القواعد القطعية للقانون الدولي، بأنه "معنوي" ويبقى في النطاق المحلي داخل الأراضي الفلسطينية.

وأصدرت بداية نابلس، أمس، حكمها في جلستها للنظر في دعوى مقاضاة بريطانيا بشأن الآثار الناجمة عن "وعد بلفور" والانتهاكات التي ارتكبتها بريطانيا في مدة احتلالها لفلسطين.

وأوضح عيسى لصحيفة "فلسطين"، أن مجلس الأمن هو صاحب الاختصاص في مثل هذه القضايا، وليس القضاء الفلسطيني، مؤكدًا أهمية أن يأخذ الموضوع جدِّيَّة أكثر في التعاطي معه، ليكون في إطاره الصحيح.

وقال عيسى: "الأفضل دائمًا هو القضاء الدولي الذي ينظر في مثل هذه القضايا، خاصة أن دولة فلسطين مازالت تحت الاحتلال وناقصة السيادة"، لافتًا إلى أن القضاء الفلسطيني لا يملك وفق تشريعاته الداخلية أي مادة قانونية تنص على هذا الأمر.

وبيَّن أن غالبية دول العالم أدانت وعد بلفور وعدته جريمة من جرائم الحرب، "لذلك مجلس الأمن هو صاحب الاختصاص بهذا الشأن، عبر تشكيل محكمة جنائية دولية في مكان محدد ولمدة مُعينة للنطق بالحكم".

ورأى عيسى أن الأصل رفع الشكاوى أمام القضاء البريطاني لينظر في جريمة دولته بحق الشعب الفلسطيني.

وقال الخبير القانوني: "الحكم الذي أصدرته بداية نابلس سيبقى محليًّا، ولن يخرج خارج الأراضي الفلسطينية، لا سيَّما أن غالبية الدول لا تعترف بفلسطين كدولة، فكيف ستعترف بأحكامها القضائية؟".

وأوضح عيسى أنه يتعين على السلطة الفلسطينية أن تتقدم بشكوى لمجلس الأمن وليس لمحكمة نابلس، منبهًا إلى أن بريطانيا عضو في مجلس الأمن وعند تقديم شكوى ستستخدم حق النقض الفيتو لمنع صدور أي قرار بشأنها".

وأفاد بأن تقديم الشكوى بحاجة إلى آلية للتحقيق من صاحب الاختصاص استنادًا للمادة 24 الخاصة بحفظ الأمن والاستقرار الدوليين، مشيرًا إلى وجود مطالبات فلسطينية للحكومة البريطانية بضرورة تحمل مسؤولياتها المالية والمعنوية والاعتذار للشعب الفلسطيني ودفع التعويضات له.

وقدم محامون فلسطينيون دعوى قضائية في محكمة بداية بمدينة نابلس المحتلة، نيابة عن التجمع الوطني للمستقلين، والمؤسسة الدولية لمتابعة حقوق الشعب الفلسطيني، ونقابة الصحفيين الفلسطينيين، ضد حكومة بريطانيا التي يحملونها مسؤولية "تصريح بلفور".

وتقوم الدعوى على أساس الطعن بوعد بلفور والمطالبة بإبطاله وإبطال كل ما نتج عنه، ومطالبة بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني وتحميلها كامل المسؤولية عن النكبة واحتلال أراضيه، ومحاسبتها على جرائمها في أثناء حكمها العسكري لفلسطين.