أكد مسؤول وحدة البحوث المسحية في المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية وليد لدادوة، أن نسبة التسجيل العالية للناخبين في الانتخابات الفلسطينية، يثبت بما لا يدع مجالًا للشك رغبة المواطنين في تغيير الواقع المؤلم.
وبين لدادوة في تصريح لـ"فلسطين"، أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن 3 أرباع الفلسطينيين يطالبون بإجراء انتخابات في ظل تردي الأوضاع بالأراضي الفلسطينية، في وقت بات فيه الجمهور يؤمن أن تغير الواقع المؤلم ممكن أن يكون بالانتخابات وانعكس ذلك على التسجيل.
لكنه في الوقت ذاته، أشار إلى أن الواقع على الأرض ليس من السهولة تغيره في مدة قصيرة، وأن الانتخابات في الغالب ستغير وجوهًا سياسية، ومن الممكن أن يتخللها مشاركة شكلية بين حماس وفتح، لكن على أرض الواقع فإن السيطرة الأمنية، وما يترتب عليها من أمور أخرى، ليس من السهل تغييره عبر الانتخابات.
واستدرك: "إن ذلك يحتاج إلى مدة أطول، إذ إنه لن يتغير شيء على الأرض جديًّا وسريعًا، وستبقى السيطرة لحركة حماس في غزة وكذلك السلطة وأجهزتها الأمنية في الضفة".
ونبَّه لدادوة إلى أن استطلاع جديد وشامل سيجريه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في مارس/ آذار المقبل، سيتضمن أسئلة تفصيلية عن الانتخابات وأبعادها.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية، أن العدد الكلي للمسجلين للانتخابات بلغ 2.622 مليون مواطن، بنسبة 93.3% من أصحاب حق التسجيل البالغ عددهم 2,809 مليون مواطن، وذلك بعد إغلاق باب تسجيل الناخبين في الانتخابات الفلسطينية 2021، بشقيها التشريعية والرئاسية.
ومنتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، أصدر رئيس السلطة مرسومًا حدد فيه مواعيد إجراء الانتخابات على 3 مراحل، بدءًا بالتشريعية في 22 مايو/ أيار المقبل، والرئاسية في 31 يوليو/ تموز، والمجلس الوطني في 31 آب/ أغسطس المقبليْن.
من جانب آخر، قال مسؤول وحدة البحوث المسحية في المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، يتفوق على رئيس السلطة محمود عباس، في حال ترشحه لانتخابات الرئاسة.
وأسند لدادوة هذه النتائج إلى استطلاعات رأي أجراها المركز ومقره مدينة رام الله، معقل السلطة في الضفة الغربية المحتلة، مبينًا أن الاستطلاعات تشير إلى أن نسبة كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني يطالبون باستقالة عباس، لذلك توقع لدادوة عدم فوزه في انتخابات الرئاسة مقابل مرشح حركة حماس التي لم تحسم أمرها بعد بشأن انتخابات الرئاسة وإمكانية ترشح شخصية قيادية منها أم لا.
وعن أسباب تفوق هنية على عباس في استطلاعات الرأي، قال لداودة: إن "كل الأخطاء التي تقوم فيها السلطة والمشكلات الناجمة عن تعثر عملية التسوية والعلاقة مع (إسرائيل)، وتعامل السلطة مع الشعب حسب رغباتها، كل هذه الأمور يحملها الشعب للسلطة ورئيسها محمود عباس".
وأكمل: "أكثر من نصف الفلسطينيين يعدون أن السلطة عبءٌ على الشعب، وثلثيهم يطالبون عباس بالاستقالة بعد الإخفاق في التسوية والتخبط في عملية التنسيق الأمني، وعدم وجود إنجازات على الأرض".
ونبَّه إلى أن الصعوبات التي يواجهها المواطن انعكست سلبيًّا على عباس الموجود في الرئاسة منذ 2005، عادًّا أن "حركة فتح ستفعل أسوأ شيء إذا جعلت عباس مرشحها للرئاسة".

