في يومهم العالمي

تقرير شباب غزة.. مسيرة عطاء لم تتوقف رغم الظروف القاهرة

...
أرشيف
غزة/ جمال غيث:

لم تتوقف مسيرة العطاء والإبداع عند الشباب الفلسطيني رغم ما يتعرضون له من ظروف قاهرة من جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة للعام الـ14 على التوالي، والمؤامرات الهادفة إلى دفعهم للهجرة وترك أراضيهم.

ويحرص الشباب على المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية الفلسطينية وكان لهم دور بارز في مسلسل الكفاح الوطني، وليس آخرها انخراطهم بمسيرات العودة ومواجهة الصفقة وإفشال مخططات الاحتلال الإسرائيلي وعلى رأسها "صفقة ترامب -نتنياهو" ومخططات ضم الضفة الغربية.

ويحتفل العالم، في 12 أغسطس/ آب سنويًا، باليوم العالمي للشباب الذي أقرته هيئة الأمم المتحدة عام 1999م، للمساهمة في لفت الانتباه نحو القضايا الشبابية، إضافة لرغبتها في إبراز سبل مشاركة الشباب في مختلف الأنشطة على الصعد المختلفة.

مبادرات شبابية

وقال الناشط الشبابي، أحمد أبو حليمة، إن الشباب الفلسطيني في قطاع غزة، يعيشون ظروفًا معيشية قاسية، من جراء الحصار الإسرائيلي والانقسام السياسي.

وأضاف أبو حليمة لصحيفة "فلسطين": "رغم تعدد الأزمات التي تعانيها فئة الشباب كندرة فرص العمل، وتفشي البطالة، وعدم القدرة على استكمال التعليم الجامعي، وصعوبة التنقل والسفر، إلا أن الشباب مستمرين في صمودهم ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه لوقوفه خلف افتعال الأزمات في القطاع".

ويعوّل على الشباب في قطاع غزة بأنه "رافعة التغيير، والاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي"، مدللًا على ذلك من خلال المبادرات الشبابية التي أطلقت طوال الأشهر والسنوات الماضية الداعية للتصدي للاحتلال وإفشال مخططاته بحق شعبنا والتي كان آخرها الدعوة للانتفاض رفضًا لضم الضفة الغربية".

وبين أن الشاب الفلسطيني كان لهم دور بارز في مسيرات العودة وابتكار أدوات شعبية شبابية، أربكت حسابات سلطات الاحتلال، وأرسلوا من خلالها رسالة للعالم تؤكد تمسكهم بأرضه وحق اللاجئين منهم العودة إلى ديارهم المحتلة.

وذكر أن معاناة الشباب في قطاع غزة، مستمرة ومتفاقمة بسبب الاحتلال، محملاً (إسرائيل) المسؤولية الكاملة عن ذلك حيث تسلب حقوقهم وتمنعهم من التنقل والسفر.

عمود الثورة

من جانبه، يقول الناشط الشبابي محمد هنية: "رغم الحصار المفرض على القطاع، ومنع التنقل والحركة وحالة القمع الممارسة بحق الشباب الفلسطيني فإن الشباب متمسكون بأرضهم وحقوقهم".

وأضاف لصحيفة "فلسطين": إن الشباب الفلسطيني مدركون أن ما يتعرضون له من جرائم هو ناجم عن مؤامرة دولية لتهجيرهم من أرضهم والاستيلاء عليها، مؤكدًا أن الشباب خاصة في القطاع يواصلون حراكهم رفضًا لانتزاع حقوقهم أو تضييق الخناق عليهم.

وتابع أنهم ضربوا أروع الأمثلة في الولاء والانتماء والشجاعة ورفض الاحتلال وجرائمه المتواصلة بحق شعبنا وأرضه، وشكلوا تجمعات شبابية لانتزاع حقوقهم وممارسة أنشطتهم، ولم يتخلوا عن دعم شعبهم ومقاومتهم.

ومضى يقول: "مثّل الشباب الفلسطيني العمود الفقري للثورة الفلسطينية ولمسيرات العودة"، واصفًا إياهم بـ"جيل العودة والتحرير ولن يتخلوا عن حقهم مهما طال الزمن".

وأشار هنية، إلى أن محاولات كي الوعي التي مارسها الاحتلال بحق الشباب هدفت لمحو فكرة المقاومة ودفع الفلسطينيين نحو الهجرة والتخلي عن أرضهم وحقوقهم فجاءت مسيرات العودة لتنسف ذلك، حيث انخرط فيها عشرات الآلاف من الشباب بشكل كبير.

وقال في هذا السياق: "الشباب أبدعوا خلال مسيرات العودة حيث مثلوا إحدى أهم ركائزها الأساسية، وقاموا بابتكار أدوات سلمية شعبية، أربكت حسابات الاحتلال".

ويبلغ عدد الشباب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفق مركز الإحصاء الفلسطيني لعام 2019، حوالي 1.1 مليون من الجنسين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا، وهم من أصل 5,1 ملايين فلسطيني، يعيشون في شقي الوطن.

ويقول الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إن الشباب يشكلون حوالي خمس المجتمع في فلسطين.

وأوضح الجهاز في بيان له، أمس، لمناسبة اليوم العالمي للشباب، أن هناك 1.14 مليون شاب (18-29 سنة) في فلسطين يشكلون حوالي خمس المجتمع بنسبة 22%، من إجمالي السكان في فلسطين منتصف العام 2020، (23% في الضفة الغربية و22% في قطاع غزة).

وتعرف الأمم المتحدة الشباب بأنهم الأفراد ضمن الفئة العمرية 15-24 سنة مع إتاحة المجال للدول لتحديد فئة الشباب وفق خصوصية وحاجة كل دولة، ولغايات هذا البيان فقد اعتمد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الفئة العمرية 18-29 سنة لتعبر عن فئة الشباب فلسطينياً.