فلسطين أون لاين

طائرة التصويرالصغيرة .. جاسوس الاحتلال على مواطني الضفة

...
الاحتلال منع الفلسطينيين من استخدام طائرات التصوير
قلقيلية/ مصطفى صبري:

طائرات تصوير صغيرة أصبحت جزءًا من حرب يومية يشنها الاحتلال الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه، على المواطنين في بيوتهم وأراضيهم، مقتحمين حياتهم الخاصة وتحركاتهم على الأرض.

موثق الانتهاكات الإسرائيلية في الأغوار، الحقوقي عارف دراغمة، يقول: على الأرض دبابات وتدريبات عسكرية وعربدة، ومن السماء طائرات صغيرة تنقل الصور مباشرة للمستوطنين الذين يستخدمونها للتحريض على المزارعين وطردهم من أراضيهم والمراعي الخضراء، بحيث يستدعون قوات الاحتلال وسلطة الطبيعة لملاحقة المزارعين والرعاة.

وأضاف دراغمة لصحيفة "فلسطين" أنه لا تترك أي وسيلة إلا وتستخدم لإيقاع الضرر بالمواطنين الذين يصبرون على هذا الإرهاب، حيث التدريبات العسكرية بالقذائف الحية في خرق واضح للقانون الدولي، والاعتداءات اليومية، وكاميرات التصوير التي هي ليست إلا وسيلة إضافية لإرهاب المواطنين في المناطق التي لا يستطيع المستوطنون الوصول إليها، فتصل طائراتهم من أجل البطش وتصوير الرعاة والمزارعين على الأرض.

ولفت إلى أنه في الوقت ذاته حظر الاحتلال الفلسطينيين من استخدام طائرات التصوير الصغيرة، بقرار من الجهات العسكرية في شهر يوليو/ تموز الماضي، وحدد عقوبة بالسجن ثلاث سنوات مع غرامة مالية باهظة، مع أنهم يستخدمونها على ارتفاع منخفض لتصوير الحفلاتوالأعراس.

محمد عذبة من قلقيلية، صاحب طائرة تصوير صغيرة، يقول إن قرار الاحتلال منعني وغيري من استخدام هذه الطائرات لتصوير الحفلات، وهذا أضر بنا كمصورين للمناسبات، فقد كنا نستخدمها على ارتفاع لا يزيد على 60 مترًا وفي مساحة صغيرة، في حين المستوطنون يستخدمونها بحرية، بل يرسلونها إلى مناطق فلسطينية، ولا يكتفون بتصوير محيط مستوطناتهم.

وصارت هذه الكاميرات ترافق جيش الاحتلال في دورياته في كل اقتحام للبلدات الفلسطينية، مقتحما بها خصوصيات المواطنين في بيوتهم، ليلًا ونهارًا.

موثق الانتهاكات الإسرائيلية في بلدة عزون شرق قلقيلية، الناشط حسن شبيطة يقول إن اقتحام الاحتلال اليومي للبلدة يرافقه إطلاق العديد من طائرات التصوير الصغيرة لمراقبة أحياء وشوارع البلدة المحاطة أصلا بكاميرات وأبراج مراقبة وبوابات أمنية، لكن تأتي هذه الكاميرات لزيادة البطش والقبضة الأمنية.

وأكد شبيطة لـ"فلسطين" أن هذه الطائرات الصغيرة مزعجة للمواطنين، حيث تحلق فوق منازلهم وبارتفاع منخفض، وتشكل لهم كابوسًا، حيث يشعرون أنهم مراقبون باستمرار من حيث لا يدرون.

وفي حي النقار غربي مدينة قلقيلية، أفاد شهود عيان قبل أيام بأن طائرة تصوير صغيرة مكتوبا عليها باللغة العبرية، كانت تصور على ارتفاع منخفض ووقعت بيد أطفال الحي الذين بدورهم حطموها خوفًا من ملاحقة قوات الاحتلال لهم.

الناشط في مقاومة الجدار والاستيطان محمد زيد، أوضح أن المستوطنين أصبحوا يمتلكون تقنية وتكنولوجيا واسعتين من خلال تسهيلات تمنحها لهم سلطات الاحتلال، فلديهم مركبات أمنية للحراسة مجهزة بأجهزة متطورة إضافة إلى الأسلحة الأوتوماتيكية، وأجهزة إنذار واستشعار، وأن كاميرات التصوير الصغيرة ليست إلا إضافة جديدة.