أعلن جيش الاحتلال، يوم الأربعاء، اغتيال أحمد سويلم، مسؤول منظومة القنص التابعة لكتائب القسام في بيت حانون شمال القطاع، وذلك في قصف شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، حيث استشهد إلى جانبه 3 آخرون.
واتهم بيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، بأن الشهيد سويلم يقف خلف 3 عمليات تنفيذًا ومشاركة وقعت عام 2025 ضد قوات جيش الاحتلال، خلال معركة "طوفان الأقصى" التي امتدت لعامين، كبدت فيها المقاومة جيش الاحتلال خسائر بشرية ومادية باهظة.
وبحسب اعتراف جيش الاحتلال، أشرف الشهيد أحمد سويلم على عملية أدت إلى مقتل 5 جنود إسرائيليين وإصابة 2 آخرين بجروح خطيرة بتاريخ 7 تموز/ يوليو 2025.
وشارك سويلم، بحسب الإذاعة العبرية، في تنفيذ عملية بتاريخ 19 نيسان/ أبريل 2025 أدت إلى مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 2 آخرين بجروح خطيرة.
كما وشارك أيضًا في عملية أخرى أدت إلى مقتل ضابط آخر وإصابة جنديين آخرين بجروح خطيرة بتاريخ 24 نيسان/ أبريل 2025.
وقال مراسل القناة 14 العبرية هليل بيتون روزين، "قُتل في غارة نُفِّذت أول أمس في غزة الشخص الذي قتل ما لا يقل عن سبعة من جنودنا في الحرب.
وعرفت كتيبة بيت حانون طوال حرب الإبادة بعملياتها النوعية، التي حولت عمليات إخلاء الجرحى والإصابات في صفوف جنود الاحتلال إلى عملية طويلة ومعقدة تحتاج إلى ساعات طويلة.
وشكلت كتيبة بيت حانون وقناصوها، خلال خلال معركة "طوفان الأقصى" التي امتدت لعامين، كابوسًا لوحدات النخبة في جيش الاحتلال، وحولت العشرات من جنود الاحتلال إلى جثث والميركافاه إلى "خردة" بفعل دقة عملياتها.
وكان مصدر قيادي في المقاومة الفلسطينية قد أرجع، في وقت سابق للجزيرة نت، أسباب قوة الكمائن العسكرية في بيت حانون إلى "اعتماد كتائب القسام في عملياتها على وحدة نخبوية متخصصة لرصد حركة العدو والتخطيط المحكم للإيقاع به داخل دائرة النار، بغية تحقيق أكبر خسارة في صفوفه باستخدام وسائل قتالية أقل، وبما ينسجم مع الحفاظ على الذخيرة وقتا أطول يتناسب مع أمد المعركة".
وبيت حانون هي مدينة حدودية تقع شمالي قطاع غزة بمحاذاة خط هدنة 1948، ويُعَد موقعها إستراتيجيا لقربها الشديد من السياج الأمني ومستوطنة سديروت، ووجود معبر "إيريز" على أراضيها، وهو ما يجعلها عقدة ربط رئيسية وخط مواجهة متقدم مع الاحتلال، لكنْ بفعل الحرب الإسرائيلية، تحولت إلى مدينة مدمرة بالكامل، وباتت تقع ضمن "المنطقة الصفراء" الخاضعة للسيطرة العسكرية للاحتلال.
وارتكبت "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

